يعنى: تَسُوقُ وتَدْفَعُ. ومنه قولُ أَعْشَى بنى ثَعْلَبَةَ (¬١):
الواهِبُ المائةَ الهِجانَ (¬٢) وعَبْدَها … عُوذًا (¬٣) تُزَجِّي خلفَها أطفالَها
وقولُ حاتمٍ (¬٤):
لِيَبْكِ على مِلْحانَ ضَيْفٌ مُدَفَّعٌ … وأَرْمَلَةٌ (¬٥) تُزْجِي مَعَ الليلِ أَرْمَلا
يعنى أنها تَسُوقُه بينَ يَدَيْها، على ضَعفٍ منه عن المشيِ وعجزٍ. ولذلك قيل: ﴿بِبِضَاعَةٍ مُزْجَاةٍ﴾؛ لأنها غيرُ نافِقَةٍ، وإنما تُجَوَّزُ تجويزًا على دَفْعٍ (¬٦) مِن آخِذِيها.
وقد اخْتَلف أهلُ التأويلِ في البيانِ عن تأويل. ذلك، وإن كانت معاني بيانِهم متقاربةً.
ذكرُ أقوالِ أهلِ التأويلِ في ذلك
حدَّثنا أبو كُريبٍ، قال: ثنا وكيعٌ، وحدَّثنا ابن وكيعٍ، قال: ثنا أبى، عن إسرائيلَ، عن سِماكٍ، عن عكرمةَ، عن ابن عباسٍ: ﴿بِبِضَاعَةٍ مُزْجَاةٍ﴾. قال: رَدِيئةٌ زُيُوفٌ، لا تَنْفُقُ حتى يُوضَعَ منها.
حدَّثنا الحسنُ بنُ محمدٍ، قال: ثنا عمرُو بنُ محمدٍ العَنْقَزيُّ، قال: ثنا