السيفِ، وهو ما [تَغَمَّدَه فواراه] (¬١)، [ومن ذلك] (¬٢) قيل لزِئْبِرِ (¬٣) الثوبِ: غَفْرةٌ (¬٤). لتغطيتِه الثوبَ (¬٥)، وحئولِه (¬٦) بينَ الناظرِ والنظرِ إليه (¬٧). ومنه قولُ أوسِ بنِ حُجْرٍ (¬٨):
ألا (¬٩) أُعْتِبُ (¬١٠) ابنَ العَمِّ إن كان جاهلًا … وأغْفِرُ عنه الجهلَ إن كان أجْهَلَا
يعنى بقولِه: وأغفرُ عنه الجهلَ: أسْترُ عليه جهلَه بحِلْمى عنه.
القولُ في تأويلِ قولِه جلّ وعزّ: ﴿خَطَايَاكُمْ﴾.
والخَطايا جمعُ خَطِيَّةٍ بغيرِ هَمْزٍ، كما المَطايا جمعُ مَطِيَّةٍ، والحَشايَا جمعُ حَشِيَّةٍ، وإنما تُرِك جمعُ الخَطايا بالهمزِ؛ لأنَّ تركَ الهَمْزِ في خَطيةٍ أكثرُ مِن الهمزِ، فجُمِع على (¬١١) خَطايَا، على أنَّ (¬١١) واحدتَها غيرُ مَهْموزةٍ. ولو كانت الخطايا مَجْموعةً على خَطيئةٍ بالهمزِ لقيل: خَطائى. على مثالِ قبيلةٍ وقَبائِلَ، وصَحيفةٍ وصَحائفَ. وقد تُجْمَعُ خَطيئةٌ بالتاءِ فتُهْمَزُ، فيُقالُ: خَطيئاتٌ.