صنَعْنا ليوسُفَ (¬١).
واختلف أهلُ التأويلِ في تأويل قولُه: ﴿مَا كَانَ لِيَأْخُذَ أَخَاهُ فِي دِينِ الْمَلِكِ﴾. فقال بعضُهم: ما كان ليأخُذَ أخاه في سلطانِ الملكِ.
ذكرُ مَن قال ذلك
حدَّثني محمدُ بنُ سعدٍ، قال: ثنى أبي، قال: ثني عمِّي، قال: ثنى أبي، عن أبيه، عن ابن عباسٍ، قولُه: ﴿مَا كَانَ لِيَأْخُذَ أَخَاهُ فِي دِينِ الْمَلِكِ﴾. يقولُ: في سلطانِ الملكِ (¬٢).
حُدِّثْتُ عن الحسينِ، قال: سمِعْتُ أبا مُعاذٍ، يقولُ: ثنا عبيدُ بنُ سليمانَ قال: سمِعْتُ الضحاكَ يقولُ في قولِه: ﴿مَا كَانَ لِيَأْخُذَ أَخَاهُ فِي دِينِ الْمَلِكِ﴾. يقولُ: في سلطان الملكِ (¬٣).
وقال آخرون: معنى ذلك: في حكمِه وقضائِه.
ذكرُ مَن قال ذلك
حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ، قولَه: ﴿مَا كَانَ لِيَأْخُذَ أَخَاهُ فِي دِينِ الْمَلِكِ إِلَّا أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ﴾. يقولُ: ما كان ذلك في قضاءِ الملكِ أن يَسْتَعْبِدَ رجلًا بسرقةٍ (¬٤).