حدَّثني المثنى، قال: ثنا إسحاقُ، قال: ثنا عبدُ الرزاقِ، عن معمرٍ، قال: بلَغنا في قولِه: ﴿قَالُوا فَمَا جَزَاؤُهُ إِنْ كُنْتُمْ كَاذِبِينَ﴾. أخبروا يوسُفَ بما يُحْكم في بلادِهم مَن سرق أُخِذ عبدًا، فقالوا: ﴿جَزَاؤُهُ مَنْ وُجِدَ فِي رَحْلِهِ فَهُوَ جَزَاؤُهُ﴾ (¬١).
حدَّثنا ابن وكيعٍ، قال: ثنا عمرٌو، عن أسباطَ، عن السديِّ: ﴿قَالُوا فَمَا جَزَاؤُهُ إِنْ كُنْتُمْ كَاذِبِينَ (٧٤) قَالُوا جَزَاؤُهُ مَنْ وُجِدَ فِي رَحْلِهِ فَهُوَ جَزَاؤُهُ﴾ تأْخُذونه فهو لكم (¬٢).
ومعنى الكلامِ قالوا: ثوابُ السَّرَقِ الموجودُ في رحلِه. كأنه قيل: ثوابُه اسْتِرْقاقُ الموجودِ في رحلِه. ثم حُذِف "اسْتِرقاقُ"، إذ كان معروفًا معناه، ثم ابْتُدِئ الكلامُ فقيل: ﴿فَهُوَ جَزَاؤُهُ﴾، ﴿كَذَلِكَ نَجْزِي الظَّالِمِينَ﴾.
وقد يَحْتَمِلُ وجهًا آخر أن يكونَ معناه: قالوا: ثوابُ السَّرَقِ الذي يُوجدُ السَّرقُ في رحله، فالسارقُ جزاؤُه. فيكونُ "جزاؤُه" الأولُ مرفوعًا بجملةِ الخبرِ بعدَه، ويكونُ مرفوعًا بالعائد من ذكرُه في "هو"، و "هو "مرافعُ (¬٣) "جزاؤُه" الثاني.
ويَحْتَمِلُ وجهًا ثالثًا: وهو أن تكونَ "مَن" جزاءً (¬٤)، وتكون مرفوعةً بالعائدِ مِن ذكرِه في الهاءِ التي في "رحلِه"، والجزاءُ الأولُ مرفوعًا بالعائدِ مِن ذكرِه في