حدَّثني الحارثُ، قال: ثنا عبدُ العزيزِ، عن سفيانَ، عن رجلٍ، عن مجاهدٍ: ﴿وَأَنَا بِهِ زَعِيمٌ﴾. قال: كفيلٌ.
حدَّثنا ابن حميدٍ، قال: ثنا سلمةُ، عن ابن إسحاقَ: قال لهم الرسولُ: إنه مَن جاءنا به فله حملُ بعيرٍ، وأنا به كفيلٌ بذلك، حتى أُودِّيَه إليه.
ومِن الزعيمِ الذي بمعنى الكفيلِ قولُ الشاعرِ (¬١):
فلسْتُ بآمِرٍ فيها بسِلْمٍ … ولكنى على نفسى زَعيمُ
وأصلُ الزعيم في كلامِ العربِ: القائمُ بأمرِ القومِ، وكذلك الكفيلُ والحميلُ، ولذلك قيل: رئيسُ القومِ زعيمُهم، ومُدَبِّرُهم، يقال منه: قد زعُم فلانٌ زعامةً وزعامةً، ومنه قولُ ليلى الأخْيَليةِ (¬٢):
حتى [إذا إذا برَز] (¬٣) اللِّواءُ رأيْتَه … تحت اللواءِ على الخَميسِ (¬٤) زعيمَا
القولُ في تأويلِ قولِه تعالى: ﴿قَالُوا تَاللَّهِ لَقَدْ عَلِمْتُمْ مَا جِئْنَا لِنُفْسِدَ فِي الْأَرْضِ وَمَا كُنَّا سَارِقِينَ (٧٣)﴾.
يقولُ تعالى ذكرُه: قال إخوةُ يوسفَ: ﴿تَاللَّهِ﴾. يعنى: واللَّهِ.
وهذه التاءُ في تاللهِ إنما هي واوٌ قُلِبَت تاءً، كما فُعِل ذلك في التوراةِ، وهي مِن وَرَّيْتُ، والتُّراثِ، وهى مِن ورِثْتُ، والتُّخمةِ، وهى مِن الوَخامة، قُلِبَت الواوُ في