كما حدَّثني الحارثُ، قال: ثنا القاسمُ، قال: ثنا حجاجٌ، عن ابن جريجٍ: ﴿وَنَزْدَادُ كَيْلَ بَعِير﴾. قال: كان لكلِّ رجلٍ منهم حِملُ بعيرٍ، فقالوا: أرْسِلْ معنا أخانا نَزْدَدْ (¬١) حملَ بعيرٍ. وقال ابن جريجٍ: قال مجاهدٌ: ﴿كَيْلَ بَعِير﴾: حملَ حمارٍ. قال: وهى لغةٌ. قال القاسمُ: يعنى مجاهدٌ أن الحمارَ يقالُ له في بعضِ اللغاتِ: بعيرٌ (¬٢).
حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ قولَه: ﴿وَنَزْدَادُ كَيْلَ بَعِير﴾. يقولُ: حملَ بعيرٍ (¬٣).
[حدَّثنا ابن حميدٍ، قال: ثنا سلمةُ، عن ابن إسحاقَ: ﴿وَنَزْدَادُ كَيْلَ بَعِير﴾: نَعُدُّ به بعيرًا مع إبلِنا، ﴿ذَلِكَ كَيْلٌ يَسِيرٌ﴾] (¬٤) (¬٥).
القولُ في تأويلِ قولِه تعالى: ﴿قَالَ لَنْ أُرْسِلَهُ مَعَكُمْ حَتَّى تُؤْتُونِ مَوْثِقًا مِنَ اللَّهِ لَتَأْتُنَّنِي بِهِ إِلَّا أَنْ يُحَاطَ بِكُمْ فَلَمَّا آتَوْهُ مَوْثِقَهُمْ قَالَ اللَّهُ عَلَى مَا نَقُولُ وَكِيلٌ (٦٦)﴾.
يقولُ تعالى ذكرُه: قال يعقوبُ لبنيه: لن أُرْسِلَ أخاكم معكم إلى ملكِ مصرَ ﴿حَتَّى تُؤْتُونِ مَوْثِقًا مِنَ اللَّهِ﴾. يقولُ: حتى تُعْطُونِ مَوْثِقًا مِن اللهِ. بمعنى الميثاقِ،