حَافِظًا وَهُوَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ﴾ (¬١). قال: فقال لهم يعقوبُ: إذا أتَيْتُم مَلِكَ مصرَ فأقْرِئوه منى السلامَ، وقولوا له (¬٢): إن أبانا يُصَلِّي عليك، ويَدْعُو لك بما أوْلَيْتَنا (¬٣).
حدَّثنا ابن حميدٍ، قال: ثنا سلمةُ، عن ابن إسحاقَ، قال: خرَجوا حتى قدِموا على أبيهم، وكان مَنزِلُهم، فيما ذكَر لى بعضُ أهلِ العلمِ، بالعَرَباتِ (¬٤) من أرضِ فِلَسْطِينَ بغَوْرِ الشامِ، وبعضٌ يقولُ: بالأوْلاجِ (¬٥) مِن ناحيةِ الشِّعْبِ أسفلَ مِن حِسْمَى (¬٦)، وكان صاحبَ باديةٍ، له شاءٌ وإبلٌ، فقالوا: يا أبانا، قدِمْنا على خيرٍ رجلٍ، أنْزَلَنا فأكْرَم مُنزَلَنا، وكال لنا فأوْفانا ولم يَبْخَسْنا، وقد أَمَرَنا أن نأتِيَه بأخٍ لنا مِن أبينا، وقال: إن أنتم لم تَفْعَلوا فلا تَقْرَبُنِّي (¬٧)، ولا تَدْخُلُنَّ (¬٨) بلدى. فقال لهم يعقوبُ: ﴿هَلْ آمَنُكُمْ عَلَيْهِ إِلَّا كَمَا أَمِنْتُكُمْ عَلَى أَخِيهِ مِنْ قَبْلُ فَاللَّهُ خَيْرٌ حَافِظًا (¬٩) وَهُوَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ﴾ (¬١٠).
واخْتَلَفَت القرأةُ في قراءةِ قولِه: ﴿نَكْتَلْ﴾؛ فقرَأ ذلك عامةُ قرأةِ أهلِ