كما حدَّثني المُثَنَّى، قال: ثنا أبو حذيفةَ، قال: ثنا شبلٌ، عن ابن أبي نَجيحٍ، عن مجاهدٍ: ﴿وَأَنَا خَيْرُ الْمُنْزِلِينَ﴾: يوسفُ يقولُه (¬١): أنا خيرُ مَن يُضِيفُ بمصرَ (¬٢).
حدَّثني ابن حميدٍ، قال: ثنا سلمةُ، عن ابن إسحاقَ، قال: لما جهَّز يوسُفُ فيمَن جهَّز مِن الناسِ، حمَّل لكلِّ رجلٍ منهم (¬٣) بعيرًا بعِدَّتِهم (¬٤)، ثم قال لهم (¬٣): ﴿ائْتُونِي بِأَخٍ لَكُمْ مِنْ أَبِيكُمْ﴾ أَجْعَلْ لكم بعيرًا آخرَ، أو كما قال، ﴿أَلَا تَرَوْنَ أَنِّي أُوفِي الْكَيْلَ﴾. أي: لا أَبْخَسُ الناسَ شيئًا، ﴿وَأَنَا خَيْرُ الْمُنْزِلِينَ﴾. أي: خيرٌ لكم مِن غيرى، فإنكم إن أتَيْتُم به، أَكْرَمْتُ منزلتَكم (¬٥)، وأحْسَنْتُ إليكم، وازْدَدْتُم به بعيرًا مع عِدَّتِكم، فإنى لا أُعْطِى كلَّ رجلٍ منكم إلا بعيرًا، ﴿فَإِنْ لَمْ تَأْتُونِي بِهِ فَلَا كَيْلَ لَكُمْ عِنْدِي وَلَا تَقْرَبُونِ﴾ (¬٦): لا تَقْرَبوا بلدى (¬٧).
حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ قولَه: ﴿ائْتُونِي بِأَخٍ لَكُمْ مِنْ أَبِيكُمْ﴾. يعنى بنيامينَ، [وهو] (¬٨) أخو يوسُفَ لأبيه وأمِّه (¬٩).