اللهِ (¬١).
القولُ في تأويلِ قولِه تعالى: ﴿قَالَ اجْعَلْنِي عَلَى خَزَائِنِ الْأَرْضِ إِنِّي حَفِيظٌ عَلِيمٌ (٥٥)﴾.
يقولُ جلَّ ثناؤُه: قال يوسُفُ للملِكِ: اجْعَلْنى على خَزائنِ أَرضِك. وهى جمعُ خِزانةٍ، والألفُ واللامُ دخَلَتا في الأرضِ خَلَفًا مِن الإضافةِ، كما قال الشاعرُ (¬٢):
..................... … ..... والأحلامُ غيرُ عَوازِبٍ
وهذا مِن يوسُفَ صلواتُ اللهِ عليه مسألةٌ منه للملكِ أن يُوَلِّيَه أمرَ طعامِ بلدِه وخَراجِها، والقيامَ بأسبابِ بلدِه، ففعَل ذلك الملكُ به فيما بلَغَنى.
كما حدَّثني يونُسُ، قال: أخْبرنا ابن وهبٍ، قال: قال ابن زيدٍ في قوله: ﴿اجْعَلْنِي عَلَى خَزَائِنِ الْأَرْضِ﴾. قال: كان لفرعونَ خَزائنُ كثيرةٌ غيرُ الطعامٍ، قال: فأسْلَم سلطانَه كلَّه إليه، وجعَل القضاءَ إليه، أمرُه وقضاؤُه نافذٌ (¬٣).
حدَّثنا ابن حميدٍ، قال: ثنا إبراهيمُ بنُ المختارِ، عن شَيْبَةَ الضَّبِّيِّ في قولِه: ﴿اجْعَلْنِي عَلَى خَزَائِنِ الْأَرْضِ﴾. قال: على حفظِ الطعامِ (¬٤).