قُلْنَا ادْخُلُوا هَذِهِ الْقَرْيَةَ﴾: أما القريةُ فبيتُ (¬١) المقدسِ (¬٢).
حُدِّثْتُ عن عمارِ بنِ الحسنِ، قال: ثنا ابنُ أبى جعفرٍ، عن أبيه، عن الربيعِ: ﴿وَإِذْ قُلْنَا ادْخُلُوا هَذِهِ الْقَرْيَةَ﴾: يعنى بيتَ المَقدِسِ (¬٣).
وحدَّثنى يونُسُ، قال: أخْبَرَنا ابنُ وهبٍ، قال: سألْتُه -يعنى ابنَ زيدٍ- عن قولِه: ﴿ادْخُلُوا هَذِهِ الْقَرْيَةَ فَكُلُوا مِنْهَا﴾. قال: هى أَرِيحا، وهى قريبةٌ مِن بيتِ المَقْدِسِ (¬٤).
القولُ في تأويلِ قولِه جلَّ ثناؤُه: ﴿فَكُلُوا مِنْهَا حَيْثُ شِئْتُمْ رَغَدًا﴾.
يعنى بذلك: فكُلوا مِن هذه القريةِ حيث شِئْتُم عيشًا هَنِيئًا واسعًا بغيرِ حِسابٍ.
وقد بيَّنَّا معنى الرَّغَدِ فيما مضَى مِن الكتابِ (¬٥)، وذكَرْنا أقوالَ أهلِ التأويلِ فيه.
القولُ في تأويلِ قولِه جلَّ ثناؤُه: ﴿وَادْخُلُوا الْبَابَ سُجَّدًا﴾.
أما البابُ الذى أُمِروا أن يَدْخُلوه، فإنه قيل: هو بابُ الحِطَّةِ مِن بيتِ المقدسِ.
ذكرُ مَن قال ذلك
حدَّثنى محمدُ بنُ عمرٍو، قال: ثنا أبو عاصمٍ، قال: ثنا عيسى، عن ابنِ أبى