مجاهدٍ: ﴿فِيهِ يُغَاثُ النَّاسُ﴾ بالمطرِ (¬١).
وأما قولُه: ﴿وَفِيهِ يَعْصِرُونَ﴾. فإن أهلَ التأويلِ اخْتَلَفوا في تأويِله؛ فقال بعضُهم: معناه: وفيه يَعْصِرون العنبَ والسِّمْسِمَ وما أشبَه ذلك.
ذكرُ مَن قال ذلك
حدَّثني المُثَنَّى، قال: ثنا عبدُ اللهِ، قال: ثنى معاويةُ، عن عليٍّ، عن ابن عباسٍ: ﴿وَفِيهِ يَعْصِرُونَ﴾. قال: الأعنابَ والدُّهْنَ (¬٢).
حدَّثنا القاسمُ، قال: ثنا الحسينُ، قال: ثنى حجاجٌ، عن ابن جُريجٍ، قال: قال ابن عباسٍ: ﴿وَفِيهِ يَعْصِرُونَ﴾ السِّمْسِمَ دُهْنُا، والعنبَ خمرًا، والزيتونَ زيتًا (¬٣).
حدَّثني محمدُ بنُ سعدٍ، قال: ثنى أبى، قال: ثنى عمى، قال: ثنى أبى، عن أبيه، عن ابن عباسٍ قولَه: ﴿عَامٌ فِيهِ يُغَاثُ النَّاسُ وَفِيهِ يَعْصِرُونَ﴾. يقولُ: يُصِيبُهم غيثٌ (¬٤)، فيَعْصِرون فيه العنبَ، ويَعْصِرون فيه الزيتَ، ويَعْصِرون مِن كلِّ الثَّمراتِ.
حدَّثني المُثَنَّى، قال: ثنا أبو حذيفةَ، قال: ثنا شبلٌ، عن ابن أبي نجيحٍ، عن مجاهدٍ: ﴿وَفِيهِ يَعْصِرُونَ﴾. قال: يَعْصِرون أعنابَهم (¬٥).
حدَّثنا ابن وكيعٍ، قال: ثنا عمرُو بنُ محمدٍ، عن أسْباطَ، عن السديِّ: ﴿وَفِيهِ يَعْصِرُونَ﴾. قال: العنبَ.