سَبْعٌ شِدَادٌ﴾ [وهن الجُدُوبُ] (¬١) (¬٢)، ﴿يَأْكُلْنَ مَا قَدَّمْتُمْ لَهُنَّ إِلَّا قَلِيلًا مِمَّا تُحْصِنُونَ﴾: مما تَدَّخِرون (¬٣).
حدَّثني المُثَنَّى، قال: ثنا عبدُ اللَّهِ، قال: ثنى معاويةُ، عن عليٍّ، عن ابن عباسٍ في قولِه: ﴿إِلَّا قَلِيلًا مِمَّا تُحْصِنُونَ﴾. يقولُ: تَخْزُنون (¬٤).
حدَّثنا القاسمُ، قال: ثنا الحسينُ، قال: ثنى حجاجٌ، عن ابن جريجٍ، قال: قال ابن عباسٍ: ﴿تُحْصِنُونَ﴾: تُحْرْزون.
حدَّثنا ابن وكيعٍ، قال: ثنا عمرٌو، قال: ثنا أسْباطُ، عن السديِّ: ﴿يَأْكُلْنَ مَا قَدَّمْتُمْ لَهُنَّ إِلَّا قَلِيلًا مِمَّا تُحْصِنُونَ﴾. قال: مما تَرْفَعون.
وهذه الأقوالُ في قولِه: ﴿تُحْصِنُونَ﴾. وإن اخْتَلَفَت ألفاظُ قائليها فيه، فإن معانيَها مُتقاربةٌ، وأصلُ الكلمةِ وتأويلُها على ما بيَّنْتُ.
القولُ في تأويلِ قولِه تعالى: ﴿ثُمَّ يَأْتِي مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ عَامٌ فِيهِ يُغَاثُ النَّاسُ وَفِيهِ يَعْصِرُونَ (٤٩)﴾.
وهذا خبرٌ مِن يوسُفَ ﵇ للقومِ، عما لم يَكُنْ في رؤيا (¬٥) مَلكِهم، ولكنه مِن علمِ (¬٦) الغيبِ الذي آتاه اللهُ دلالةً على نبوتِه، وحجةً على صدقِه.