حدَّثني المُثَنَّى، قال: ثنا الحِمَّانيُّ، قال: ثنا شَريكٌ، عن سِماكٍ، عن عكرمةَ: ﴿وَادَّكَرَ بَعْدَ أُمَّةٍ﴾: أي: بعدَ حِقْبةٍ (¬١) مِن الدهرِ.
وهذا التأويلُ على قراءةِ مَن قرَأ: ﴿بَعْدَ أُمَّةٍ﴾ بضمِّ الألفِ، وتشديدِ الميمِ، وهى قراءةُ القرأةِ في أمصارِ الإسلامِ.
وقد رُوِى عن جماعةٍ مِن المتقدِّمين أنهم قرَءوا ذلك: (بَعدَ أَمَهٍ) بفتح الألفِ، وتخفيفِ الميمِ وفتحِها، بمعنى: بعدَ نسيانٍ (¬٢). وذكَر بعضُهم أن العربَ تقولُ مِن ذلك: أمِه (¬٣) الرجلُ يأْمَهُ أَمَهًا، إذا نسِى. وكذلك تأوَّله مَن قرَأ ذلك كذلك.
ذكرُ مَن قال ذلك (¬٤)
حدَّثنا الحسنُ بنُ محمدٍ، قال: ثنا عفَّانُ، قال: ثنا همامٌ، عن قتادةَ، عن عكرمةَ، عن ابن عباسٍ أنه كان يَقْرَؤها (¬٥): (بعدَ أمهٍ)، ويُفَسِّرُها: بعدَ نسيانٍ (¬٦).
حدَّثنا ابن حميدٍ، قال: ثنا بَهْزُ بنُ أَسَدٍ، عن همامٍ، عن قتادةَ، عن عكرمةَ، عن ابن عباسٍ أنه قرَأ: (بَعْدَ أَمَهٍ). يقولُ: بعد نِسيانٍ.