غَالِبٌ عَلَى أَمْرِهِ﴾. قال: فَعَّالٌ (¬١).
وقولُه: ﴿وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ﴾. يقولُ: ولكنَّ أكثرَ (¬٢)
الذين زهِدوا في يوسُفَ فباعوه بثمنٍ خَسيسٍ، والذين صار بينَ أظهرِهم مِن أهلِ مصرَ حينَ بِيع فيهم، لا يَعْلَمون ما اللهُ بيوسُفَ صانعٌ، وإليه يوسُفُ مِن أمرِه صائرٌ.
القولُ في تأويلِ قولِه تعالى: ﴿وَلَمَّا بَلَغَ أَشُدَّهُ آتَيْنَاهُ حُكْمًا وَعِلْمًا وَكَذَلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ (٢٢)﴾.
يقول تعالى ذكرُه: ﴿وَلَمَّا بَلَغَ﴾ يوسُفُ ﴿أَشُدَّهُ﴾. يقولُ: ولمَّا بَلَغَ مُنْتَهى شدتِه وقوتِه فى شبابِه وحَدِّه، وذلك فيما بينَ ثمانيَ عشرةَ سنةً إلى ستين سنةً، وقيل: إلى أربعين سنةً.
يقالُ منه: مضَت أشُدُّ الرجلِ. أى: شدتُه. وهو جمعٌ مثلُ الأضُرِّ والأُشُرِّ (¬٣) لم يُسْمَعْ له بواحدٍ مِن لفظِه، ويَجِبُ فى القياسِ أن يكونَ واحدُه "شَدٌّ"، كما واحدُ الأضُرِّ ضَرٌّ، وواحدُ [الأشُرِّ شَرٌّ] (¬٤)، كما قال الشاعرُ (¬٥):
هل غيرُ أن كثُر الأشُرُّ (¬٦) وأَهْلَكَت … حَرْبُ المُلوكِ أكاثِرَ الأموالِ
وقال حُميدٌ: