سليمانَ، قال: سمِعتُ الضحاكَ في (¬١) قولِه: ﴿إِنِّي رَأَيْتُ أَحَدَ عَشَرَ كَوْكَبًا﴾: هم إخوةُ يوسفَ، ﴿وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ﴾: هما أبواه (¬٢).
حدَّثني يونسُ، قال: أخبرَنا ابنُ وهبٍ، قال: قال ابنُ زيدٍ في قولِه: ﴿يَاأَبَتِ إِنِّي رَأَيْتُ أَحَدَ عَشَرَ كَوْكَبًا﴾ الآية. قال: أبَواه وإخوتُه. قال: فبغاه (¬٣) إخوتُه، وكانوا أنبياءَ. فقالوا: ما رَضِيَ أن يَسْجُدَ له إخوتُه حتى سجَد له أبواه، حينَ بلَغَهم (¬٤).
ورُوِيَ عن ابنِ عباسٍ أنه قال: الكواكبُ إخوتُه، والشمسُ والقمرُ أبوه وخالتُه، من وجهٍ غيرِ محمودٍ، فكرِهتُ ذكرَه.
القولُ في تأويلِ قولِه تعالى: ﴿قَالَ يَابُنَيَّ لَا تَقْصُصْ رُؤْيَاكَ عَلَى إِخْوَتِكَ فَيَكِيدُوا لَكَ كَيْدًا إِنَّ الشَّيْطَانَ لِلْإِنْسَانِ عَدُوٌّ مُبِينٌ (٥)﴾.
يقولُ جلّ ذكره: ﴿قَالَ﴾ يعقوبُ لابنه يوسفَ: ﴿يَابُنَيَّ لَا تَقْصُصْ رُؤْيَاكَ﴾ هذه ﴿عَلَى إِخْوَتِكَ﴾ فيَحْسُدوك ﴿فَيَكِيدُوا لَكَ كَيْدًا﴾. يقولُ: فيَبْغوك (¬٥) الغَوائلَ، ويُناصِبوك (¬٦) العداوةَ، ويُطِيعوا فيك الشيطانَ، ﴿إِنَّ الشَّيْطَانَ لِلْإِنْسَانِ عَدُوٌّ مُبِينٌ﴾. يقولُ: إن الشيطانَ لآدمَ وبَنِيه عدوٌّ، قد أبان لهم عداوتَه وأظهرَها. يقولُ: فاحذرِ الشيطانَ أن يُغْرِىَ إخوتَك بك، بالحسدِ منهم لك، إن أنت قَصَصتَ عليهم رؤياك. وإنما قال يعقوبُ ذلك له (¬٧)؛ لأنه قد كان تبيَّن من