أخْرَجَتْ أرْواحَهم مِن أجسامِهم، ﴿فَأَصْبَحُوا فِي دِيَارِهِمْ جَاثِمِينَ﴾ على ركبِهم، وصَرْعَى بأفنيتِهم.
القولُ في تأويلِ قولِه ﷿: ﴿كَأَنْ لَمْ يَغْنَوْا فِيهَا أَلَا بُعْدًا لِمَدْيَنَ كَمَا بَعِدَتْ ثَمُودُ (٩٥)﴾.
يقولُ ﷿: كأن لم يَعِشْ (¬١) قومُ شُعَيبٍ الذين أَهْلَكَهم اللهُ بعذابِه، حينَ أصبَحوا في ديارِهم جاثِمِين، قبلَ ذلك، ولم يَعْمُروها (¬٢)، من قولِهم: غَنِيتُ بمكانِ (¬٣) كذا. إذا أقمتَ به، ومنه قولُ النابغةِ:
غَنِيَتْ بذلكَ إِذْ هُمُ لَكَ (¬٤) جِيرَةٌ … منْها بعَطْفِ رِسالَةٍ وتَوَدُّدِ (¬٥)
وكما حدَّثني المُثَنَّى، قال: ثنا أبو صالحٍ، قال: ثنى معاويةُ، عن عَليٍّ، عن ابنِ عباسٍ قولَه: ﴿كَأَنْ لَمْ يَغْنَوْا فِيهَا﴾. قال: يقولُ: كأن لم يعيشُوا فيها (¬٦).
حدَّثنا محمدُ بنُ عبدِ الأعلى، قال: ثنا محمدُ بنُ ثورٍ، عن معمرٍ، عن قتادةَ مثلَه (¬٧).
حدَّثنا بشرٌ قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ مثلَه (٦).