بلَغَنا- لأن أمَّه لما جعَلَتْه في التابوتِ -حينَ خافَت عليه مِن فرعونَ- وألْقَتْه في اليمِّ، كما أوْحَى اللهُ إليها، وقيل: إن اليَمَّ الذى ألْقَتْه فيه هو النّيلُ؛ دفَعَتْه أمواجُ اليمِّ حتى أدْخَلَته بينَ أشجارٍ عندَ بيتِ فرعونَ، فخرَج جَوارِى آسِيةَ امرأةِ فرعونَ يَغْتَسِلْنَ، فوجَدْن التابوتَ، فأخَذْنَه، فسُمِّى [باسمِ المكانِ] (¬١) الذى أُصِيب فيه، وكان ذلك بمكانٍ (¬٢) فيه ماءٌ وشجرٌ، فقيل: "موسى"، ماءٌ وشجرٌ.
كذلك حدَّثنى موسى بنُ هارونَ، قال: حدَّثنا عمرٌو، قال: حدَّثنا أسْباطُ، عن السُّدِّىِّ (¬٣). قال أبو جعفرٍ: وهو موسى بنُ عمرانَ بنِ يصهرَ (¬٤) بنِ قاهثَ (¬٥) بنِ لَاوِى بنِ يعقوبَ إسرائيلِ اللهِ بنِ إسحاقَ ذبيحِ اللهِ (¬٦) بنِ إبراهيمَ خليلِ اللهِ، فيما زعَم ابنُ إسحاقَ، حدَّثنى بذلك ابنُ حُميدٍ، قال: حدَّثنا سَلَمةُ بنُ الفضلِ عنه (¬٧).
القولُ في تأويلِ قولِه جل وعز: ﴿أَرْبَعِينَ لَيْلَةً﴾.
قال أبو جعفرٍ: ومعنى ذلك: وإذْ واعَدْنا مُوسى أرْبَعينَ لَيْلَةً بتمامِها. فالأربعون الليلةِ (¬٨) كلُّها داخلةٌ في الميعادِ.
وقد زعَم بعضُ نحويِّى البصرةِ أن معناه: وإذ (¬٩) واعَدْنا موسى