لكم قَدَمٌ لا يُنْكِرُ الناسُ أنها … مع الحَسَبِ العادِيِّ طَمَّتْ (¬١) على البحر
فتأويلُ الكلام إذًا: وبَشِّرِ الذين آمنوا أن لهم تقديمَ (¬٢) خيرٍ من الأعمالِ الصالحةِ عندَ ربِّهم.
القولُ في تأويل قوله تعالى: ﴿قَالَ الْكَافِرُونَ إِنَّ هَذَا لَسَاحِرٌ (¬٣) مُبِينٌ﴾.
اخْتَلَفَت القَرَأَةُ في قراءة ذلك؛ فقَرَأتْه عامَّةُ قَرَأَةِ أهل المدينة والبصرة: (إِنَّ هَذَا لَسِحْرٌ مُبِينٌ) (¬٤). بمعنى: إن هذا الذي جئْتَنا به - يَعْنون القرآن - لسحرٌ مبينٌ. وقرأ ذلك مسروقٌ، وسعيدُ بنُ جُبَيرٍ، وجماعةٌ مِن قَرَأةِ الكوفيين: ﴿إِنَّ هَذَا لَسَاحِرٌ مُبِينٌ﴾ (¬٥)؛ [بمعنى: إِنَّ هذا النذير الذي يَدْعونا إلى التوحيد - يَعْنون النبيَّ صلَّى الله عليه - لساحرٌ مُبينٌ] (¬٦).
وقد بَيَّنتُ فيما مَضَى (¬٧) مِن نظائر ذلك، أن كلَّ موصوفٍ بصفةٍ يَدُلُّ (¬٨) الموصوفُ على صفتِه، وصفتُه عليه، فالقارئُ مُخَيَّرٌ في القراءةِ في ذلك، وذلك نظيرُ هذا الحرف: ﴿قَالَ الْكَافِرُونَ إِنَّ هَذَا لَسَاحِرٌ مُبِينٌ﴾ و (لسِحْرٌ