حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ، في قوله: ﴿وَبَشِّرِ الَّذِينَ آمَنُوا أَنَّ لَهُمْ قَدَمَ صِدْقٍ عِنْدَ رَبِّهِمْ﴾: أي سلَفَ صدقٍ عند ربِّهم (¬١).
حدَّثني المُثنى، قال: ثنا إسحاقُ، قال: ثنا عبدُ الله بنُ الزبير، عن ابن عُيَينةَ، عن زيدِ بن أسلمَ، في قولِه: ﴿أَنَّ لَهُمْ قَدَمَ صِدْقٍ عِنْدَ رَبِّهِمْ﴾. قال: محمدٌ ﷺ (¬٢).
قال أبو جعفرٍ: وأولى هذه الأقوالِ عندى بالصواب قولُ مَن قال: معناه: أن لهم أعمالًا صالحةً عند الله، يستوجِبون بها منه الثوابَ.
وذلك أنه مَحِكيٌّ عن العرب: هؤلاء أهلُ القدم في (¬٣) الإسلام. أي: هؤلاء الذين قَدَّموا فيه خيرًا، فكان لهم (¬٤) فيه تَقْديمٌ. ويقالُ: له عندى قَدَمُ صِدقٍ، وقَدَمُ سَوْءٍ. وذلك ما قَدَّمتَ (¬٥) إليه من خيرٍ أو شرٍ. ومنه قولُ حسانَ بن ثابتٍ (¬٦):
لنا القدَمُ العُليا (¬٧) إليك وخَلفُنا … لأوَّلِنا في طاعةِ اللهِ تابعُ
وقولُ ذي الرُّمَّة (¬٨):