Lewati ke konten

تفسير الطبري جامع البيان - ت التركي · ابن جرير الطبري

Juz 1, hlm. 636

  1. القول في تفسير السورة التي يذكر فيها البقرة
  2. القول في تأويل قوله جل ثناؤه: ﴿ولا يقبل منها شفاعة﴾.

فصار صاحبُه له فيها شافعًا، وطلبه فيه وفى حاجتهِ شَفاعةً، ولذلك سُمِّى الشفيعُ في الدارِ والأرضِ شفيعًا؛ لمصيرِ البائعِ به شَفْعًا.

فتأويلُ الآيةِ إذن: واتَّقوا يومًا لا تَقْضِى نفسٌ عن نفسٍ حقًّا لزِمها للهِ ﷿ ولا لغيرِه، ولا يَقْبَلُ اللهُ منها شفاعةَ شافعٍ، فيَتْرُكَ لها ما لزِمها مِن حقٍّ.

وقيل: إن اللهَ جل ثناؤُه خاطَب أهلَ هذه الآيةِ بما خاطَبهم به فيها؛ لأنهم كانوا مِن يهودِ بنى إسرائيلَ، وكانوا يقولون: نحن أبناءُ اللهِ وأَحبَّاؤُه وأولادُ أنبيائِه، وسيَشْفَعُ لنا عندَه آباؤُنا. فأخْبَرَهم اللهُ تعالى ذكرُه أن نفسًا لا تَجْزِى عن نفسٍ شيئًا في القيامةِ، ولا يُقْبَلُ منها شفاعةُ أحدٍ فيها حتى يُسْتَوْفَى لكلِّ ذى حقٍّ منها حقُّه.

كما حَدَّثَنِي عباسُ بنُ أبى طالبٍ، قال: حَدَّثَنَا حجاجُ بنُ نُصَيْرٍ، عن شعبةَ، عن العَوَّامِ بنِ مُزَاحِمٍ (¬١) -رجلٌ مِن بنى قيسِ بنِ ثَعْلَبةَ- عن أبي عثمانَ النَّهْدىِّ، عن عثمانَ بنِ عفانَ، أن رسولَ اللهِ ﷺ قال: "إِنَّ الجَمَّاءَ لَتَقْتَصُّ مِن القرْنَاءِ يَوْمَ القِيَامَةِ" (¬٢).

وكما قال اللهُ جلَّ ثناؤُه: ﴿وَنَضَعُ الْمَوَازِينَ الْقِسْطَ لِيَوْمِ الْقِيَامَةِ فَلَا تُظْلَمُ

Rujukan halaman ini: تفسير الطبري جامع البيان - ت التركي، ج 1، ص 636 (Shamela #7798, hlm. urut 816)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.