ثم قال: ومعناها: وذلك لا مَهاهَ لذِكْرِه. وببيتِ عبدِ منافِ بن رِبْعٍ (¬١) الهُذليِّ (¬٢):
حتى إذا أسلَكوهم في قُتائِدَةٍ (¬٣) … شَلًّا (¬٤) كما تطْرُدُ الجَمّالةُ (¬٥) الشُّرُدا (¬٦)
وقال: معناه: حتى أسْلَكُوهم.
قال أبو جعفرٍ: والأمرُ في ذلك بخلافِ ما قال، وذلك أن "إذْ" (¬٧) حرفٌ يأتي بمعنى الجزاءِ، ويَدُلُّ على مجهولٍ من الوقتِ، وغيرُ جائزٍ إبطالُ حرفٍ كان دليلًا على معنًى [في الكلامِ] (¬٨). إذ سواءٌ قيلُ قائلٍ: هو بمعنى البُطولِ (¬٩)، [وهو] (¬٨) في الكلامِ دليلٌ على معنًى مفهومٍ. وقيلُ آخرَ في جميعِ الكلامِ الذي نطَق به دليلًا على ما أرِيدَ به: هو بمعنى البُطولِ (¬٩).
وليس [لما ادّعى] (¬١٠) الذي وصَفْنا قولَه (¬١١) - في بيتِ الأسودِ بنِ يَعفُرَ، أن "إذا" (¬١٢) بمعنى البُطولِ (¬٩) - وجهٌ مفهومٌ، بل ذلك لو حُذِف من الكلامِ لَبَطَل المعنَى