البيتِ: سماؤُه؛ لأنَّه فوقَه مرتفِعٌ عليه، وكذلك قيل: سما فلانٌ لفلانٍ: إذا أَشْرف له وقصَد نحوَه عاليًا عليه، كما قال الفرزدقُ (¬١):
سَمَوْنا لِنَجْرَانَ اليَمانِي وأهْلِهِ … وَنجْرَانُ (¬٢) أرْضٌ لَم تُدَيَّثْ (¬٣) مَقاوِلُهْ (¬٤)
وكما قال نابغةُ بني ذُبْيانَ (¬٥):
[سَمَتْ لي نَظْرَةٌ] (¬٦) فَرأيْتُ مِنْها … تُحَيْتَ الخِدْرِ (¬٧) وَاضِعَةَ القِرَامِ (¬٨)
يريدُ بذلك: أَشْرفتْ لي نظرةٌ وبدَت. فكذلك السماءُ سُمِّيت للأرضِ سماءً؛ لعُلُوِّها وإشرافِها عليها.
كما حدَّثني مُوسى بنُ هارونَ، قال: حدَّثنا عمرُو بنُ حمادٍ، قال: حدَّثنا أسباطُ، عن السُّدِّيِّ في خبرٍ ذكَره عن أبي مالك، وعن أبي صالحٍ، عن ابنِ عباسٍ، وعن مُرَّةَ الهمدانيِّ، عن ابنِ مسعودٍ، وعن ناسٍ مِن أصحابِ النبيِّ ﷺ: ﴿وَالسَّمَاءَ بِنَاءً﴾: ابتنى (¬٩) السماءَ على الأرضِ كهيئةِ القُبّةِ، وهي سَقْفٌ على الأرضِ (¬١٠).