Lewati ke konten

تفسير الطبري جامع البيان - ت التركي · ابن جرير الطبري

Juz 1, hlm. 293

  1. القول في تفسير السورة التي يذكر فيها البقرة
  2. القول في تأويل قوله جل ثناؤه: ﴿بما كانوا يكذبون (١٠)﴾.

وحُدِّثت عن المِنْجابِ بنِ الحارثِ، قال: حدَّثنا بشرُ بنُ عُمارةَ، عن أبي رَوْقٍ، عن الضّحَّاكِ في قولِه: ﴿أَلِيمٌ (¬١)﴾. قال: هو العذابُ المُوجِعُ، وكلُّ شيءٍ في القرآنِ مِن الأليمِ فهو المُوجِعُ.

القولُ في تأويلِ قولِه جلَّ ثناؤُه: ﴿بِمَا كَانُوا يَكْذِبُونَ (١٠)﴾.

اخْتَلفت القرَأَةُ (¬٢) في قراءةِ ذلك؛ فقرَأه (¬٣) بعضُهم: ﴿بِمَا كَانُوا يَكْذِبُونَ﴾. مُخَفَّفةَ الذالِ، مفتوحةَ الياءِ، وهي قراءةُ [عُظمٍ قرَأةِ] (¬٤) أهلِ الكوفةِ (¬٥). وقرَأه آخرون: (يُكَذِّبُون). بضمِّ الياءِ وتشديدِ الذالِ، وهي قراءةُ [عُظمِ قرأةِ] (٤) أهلِ المدينةِ والحجازِ والبصرةِ (¬٦).

وكأنَّ الذين قرَءوا ذلك بتشديدِ الذالِ وضمِّ الياءِ رأَوْا أن اللَّهَ جلَّ ثناؤُه إنما أوْجَب للمنافقين العذابَ الأليمَ بتكذيبِهم [نبيَّهم محمدًا] (¬٧) ﷺ وبما جاء به، وأن الكذِبَ لولا التكذيبُ لا يُوجِبُ لأحدٍ اليسيرَ مِن العذابِ، فكيف بالأليمِ منه؟

وليس الأمرُ في ذلك عندي كالذي قالوا؛ وذلك أن اللَّهَ جلّ ثناؤُه أنْبَأ عن المنافقين في أولِ النبأ عنهم في هذه السورةِ بأنهم يَكْذِبون بدَعْواهم الإيمانَ، وإظهارِهم ذلك بألسنتِهم، خِداعًا للَّهِ ﷿ ولرسولِه وللمؤمنين، فقال: ﴿وَمِنَ

Rujukan halaman ini: تفسير الطبري جامع البيان - ت التركي، ج 1، ص 293 (Shamela #7798, hlm. urut 473)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.