الألفِ فيها للتعريفِ في النونِ، كما قيل في (¬١): ﴿لَكِنَّا هُوَ اللَّهُ رَبِّي﴾ [الكهف: ٣٨]. على ما قد بيَّنّا في اسمِ اللَّهِ الذي هو اللَّهُ (¬٢).
وقد زعَم بعضُهم أنَّ "الناسَ" لغةٌ غيرُ "أُناسٍ"، وأنه سمِع العربَ تُصَغِّرُه "نُوَيْسٌ" مِن الناسِ، وأن الأصلَ لو كان "أُناسٌ" لقيل في التصغيرِ: "أُنَيْسٌ". فرُدَّ إلى أصلِه.
قال أبو جعفرٍ: وأجْمَع جميعُ أهلِ التأويلِ على أن هذه الآيةَ نزَلَت في قومٍ مِن أهلِ النفاقِ، وأن هذه الصفةَ صفتُهم.
ذكرُ بعضِ (¬٣) مَن قال ذلك مِن أهلِ التأويلِ بأسمائِهم
حدَّثنا محمدُ بنُ حُميدٍ، قال: حدَّثنا سَلَمةُ، عن محمدِ بنِ إسحاقَ، عن محمدِ بنِ أبي محمدٍ مولى زيدِ بنِ ثابتٍ، عن عكرمةَ، أو عن سعيدِ بنِ جُبيرٍ، عن ابنِ عباسٍ: ﴿وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَقُولُ آمَنَّا بِاللَّهِ وَبِالْيَوْمِ الْآخِرِ وَمَا هُمْ بِمُؤْمِنِينَ﴾: يعني المنافقين مِن الأوْسِ والخَزْرَجِ ومَن كان على أمرِهم (¬٤).
وقد سُمِّي في حديثِ ابنِ عباسٍ هذا أسماؤُهم (¬٥)، غيرَ أني ترَكْتُ تسميتَهم كراهةَ إطالةِ الكتابِ بذكرِهم.
حدَّثنا الحسنُ (¬٦) بنُ يحيى، قال: أنبأنا عبدُ الرزّاقِ، قال: أنبأنا مَعْمرٌ، عن قتادةَ