أقولُ له والرُّمْحُ يَأْطِرُ (¬١) مَتْنَه … تأمَّلْ خُفافًا إنني أنا ذلِكا
كأنه أراد: تأمَّلْني أنا ذلك. فزَعَمَ (¬٢) أن ﴿ذَلِكَ الْكِتَابُ﴾ بمعنى "هذا" [نظيرَ ما] (¬٣) أظْهَر خُفافٌ مِن اسمِه على وجهِ الخبرِ عن الغائبِ، وهو مُخْبِرٌ عن نفسِه، فكذلك (¬٤) أظْهَر ﴿ذَلِكَ﴾ بمعنى الخبرِ عن الغائبِ، والمعنى فيه الإشارةُ إلى الحاضرِ المُشاهَدِ.
والقولُ الأولُ أولى بتأويلِ الكتابِ؛ لما ذكَرْنا مِن العِلَلِ.
وقد قال بعضُهم: ﴿ذَلِكَ الْكِتَابُ﴾ يعني به التوراةَ والإنجيلَ (¬٥). وإذا وُجِّه تأويلُ ﴿ذَلِكَ﴾ إلى هذا الوجهِ، فلا مئونةَ فيه على مُتأوِّلِه كذلك؛ لأن ﴿ذَلِكَ﴾ يكونُ حينئذٍ إخبارًا عن غائبٍ على صحةٍ
القولُ في تأويلِ قولِه: ﴿لَا رَيْبَ فِيهِ﴾.
وتأويلُ قولِه: ﴿لَا رَيْبَ فِيهِ﴾: لا شكَّ فيه.
كما حدَّثني هارونُ بنُ إدريسَ الأصمُّ، قال: حدَّثنا عبدُ الرحمنِ المُحارِبيُّ، عن ابنِ جُرَيْجٍ، عن مُجاهدٍ: ﴿لَا رَيْبَ فِيهِ﴾ قال: لا شكَّ فيه (¬٦).
حدَّثني سَلَّامُ بنُ سالمٍ الخُزاعيُّ، قال: حدَّثنا خَلَفُ بنُ ياسِينَ الكوفيُّ،