ذِكْرُ مَن قال ذلك
حدَّثنا محمدُ بنُ سَنانٍ، قال: ثنا أبو بكرٍ الحنفيُّ، عن عبادٍ، عن الحسنِ: ﴿وَتِلْكَ الْأَيَّامُ نُدَاوِلُهَا بَيْنَ النَّاسِ﴾. قال: جعل الله الأيامَ دُولًا، أدالَ (¬١) الكفار يومَ أُحَدٍ مِن أصحابِ محمدٍ ﷺ (¬٢).
حدَّثنا بِشْرٌ، قال: ثنا يزيدُ قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ قولَه: ﴿وَتِلْكَ الْأَيَّامُ نُدَاوِلُهَا بَيْنَ النَّاسِ﴾: إنه واللهِ لولا الدُّوَلُ ما أُوذِى (¬٣) المؤمنون، ولكن قد يُدَالُ للكافرِ مِن المؤمِنِ، ويُبْتَلَى المؤمنُ بالكافِرِ؛ ليعلم الله ﷿ مَن يُطِيعُه ممن يَعْصِيه، ويَعْلَمَ الصادق مِن الكاذبِ (¬٤).
حدَّثني المُثنى، قال: ثنا إسحاقُ، قال: ثنا عبدُ اللهِ بنُ أبي جعفرٍ، عن أبيه، عن الربيعِ قوله: ﴿وَتِلْكَ الْأَيَّامُ نُدَاوِلُهَا﴾: فأظْهَر اللهُ ﷿ نبيَّه ﷺ وأصحابَه على المشركين يومَ بدرٍ، وأَظهر عليهم عدوِّهم يومَ أُحدٍ، وقد يُدالُ الكافرُ مِن المؤمنِ (¬٥)، ويُبتلى المؤمنُ بالكافِرِ؛ ليعلَمَ اللَّهُ مَن يُطِيعُه ممن يَعْصِيه، ويَعْلَمَ الصادقَ مِن الكاذبِ، وأما مِن ابْتُليَ منهم - مِن المسلمين - يومَ أُحُدٍ، فكان (¬٦) عُقوبةً بمعصيتِهم رسولَ اللهِ ﷺ (¬٧).