يَرْجُونَ﴾ (¬١) [النساء: ١٠٤].
وأما تأويل قوله: ﴿إِنْ يَمْسَسْكُمْ﴾. فإنه: إن يُصبْكم.
كما حدَّثني محمدُ بنُ سعدٍ، قال: ثنى أبي، قال: ثني عمِّي، قال: ثنى أبي، عن أبيه، عن ابنَ عباسٍ: ﴿إِنْ يَمْسَسْكُمْ﴾: إن يُصِبْكم (¬٢).
القولُ في تأويلِ قولِه ﷿: ﴿وَتِلْكَ الْأَيَّامُ نُدَاوِلُهَا بَيْنَ النَّاسِ﴾.
يعنى بقولِه جلَّ ثناؤُه: ﴿وَتِلْكَ الْأَيَّامُ نُدَاوِلُهَا﴾؛ أَيامُ بدرٍ وأُحُدٍ. ويعنى بقولِه: ﴿نُدَاوِلُهَا بَيْنَ النَّاسِ﴾: نجعلُها دُوَلًا بين الناسِ مُصَرَّفةً. ويعنى بالناسِ: المسلمين والمشركين، وذلك أن الله ﷿ أدالَ (¬٣) المسلمين مِن المشركين ببَدْرٍ فقَتَلوا منهم سبعين وأسَرُوا سبعين، وأدال (¬٣) المشركين مِن المسلمين بأُحُدٍ فقَتَلوا منهم سبعين سِوَى مَن جَرَحوا منهم. يُقالُ منه: أدال (¬٣) اللهُ فلانًا مِن فلانٍ، فهو يُدِيلُه (¬٤) منه إدالَةً (¬٥): إذا ظفر به فانْتَصَر منه مما (¬٦) كان نال (¬٧) منه المُدَالُ (¬٨) منه.
وبنحوِ الذي قلنا في ذلك قال أهلُ التأويلِ.