حدَّثني موسى (¬١) قال: ثنا عمرٌو، قال: ثنا أسباطُ، عن السُّديِّ: ﴿وَمِمَّا أَخْرَجْنَا لَكُمْ مِنَ الْأَرْضِ﴾. قال: هذا في الثَّمَرِ (¬٢) والحبِّ.
القولُ في تأويلِ قولِه جلَّ ثناؤه: ﴿وَلَا تَيَمَّمُوا﴾.
يعنى جلَّ ثناؤه بقولِه: ﴿وَلَا تَيَمَّمُوا الْخَبِيثَ﴾: ولا تعمَّدوا ولا تقصِدوا.
وقد ذُكِر أن ذلك في قراءةِ عبدِ اللهِ: (ولا تؤُمُّوا) (¬٣). من "أَمَمْتُ"، وهذه من "تَيَمَّمْتُ"، والمعنى واحدٌ وإن اخْتَلفت الألفاظُ، يقالُ: تَأَمَّمتُ فلانًا وتَيَمَّمتُه، وأَمَمْتُه. بمعنى: قصَدتُه وتعمَّدتُه. كما قال ميمونُ بنُ قيسٍ الأعشى (¬٤):
تيَمَّمْتُ قَيْسًا وَكَمْ دُونَهُ … مِنَ الأرْضِ من مَهْمَهٍ ذِى شَزَنْ (¬٥)
وكما حدَّثني موسى بنُ هارونَ، قال: ثنا عمرٌو، قال: ثنا أسباطُ، عن السُّديِّ: ﴿وَلَا تَيَمَّمُوا﴾: ولا تعمَّدوا.
حدَّثنا الحسنُ بنُ يحيى، قال: حدَّثنا عبدُ الرزاقِ، قال: أخبَرنا معمرٌ، عن قتادةَ: ﴿وَلَا تَيَمَّمُوا﴾: لا تعمَّدوا (¬٦).
حُدِّثت عن عمارٍ، قال: ثنا ابن أبى جعفرٍ، عن أبيه، عن قتادةَ مثلَه.