حُدِّثْتُ عن عمّارٍ، قال: ثنا ابن أبي جعفرٍ، عن أبيه، عن الرَّبيعِ: ﴿كَمَثَلِ جَنَّةٍ بِرَبْوَةٍ﴾: والرَّبُوةُ: النَّشَزُ من الأرضِ (¬١).
حدَّثنا القاسمُ، قال: ثنا الحسينُ، قال: ثنى حَجّاجٌ، قال: قال ابن جُريجٍ: قال ابن عبَّاسٍ: ﴿كَمَثَلِ جَنَّةٍ بِرَبْوَةٍ﴾. قال: المكانُ المرتفعُ الذي لا تَجْرِى فيه الأنهارُ (¬٢).
وكان آخرون يقولون: هي الأرضُ (¬٣) المُسْتَوِيةُ.
ذكرُ من قال ذلك
حدَّثنا الحسنُ بنُ يحيى، قال: أخبَرَنا عبدُ الرزاقِ، قال: أَخبَرَنا مَعْمَرٌ، عن الحسنِ في قولِه: ﴿كَمَثَلِ جَنَّةٍ بِرَبْوَةٍ﴾. قال: هي الأرضُ المستويةُ التي لا (¬٤) تَعْلُو فوق الماءِ (¬٥).
وأما قولُه: ﴿أَصَابَهَا وَابِلٌ﴾ فإنه يعنى جل ثناؤُه: أصابَ الجنةَ التي بالرَّبُوةِ من الأرضِ وابلٌ من المطرِ، وهو الشديدُ العظيمُ القَطْرِ منه
وقولُه: ﴿فَآتَتْ أُكُلَهَا ضِعْفَيْنِ﴾. فإنه يعنى الجنةَ أنها أَضْعَفَتْ (¬٦) ثمرَها ضِعْفَين حين أصابَها الوابلُ من المطرِ.