ذكرُ مَن قال ذلك
حدَّثنا ابن حُميدٍ، قال: ثنا سلَمةُ، قال: ثنى محمدُ بنُ إسحاقَ، عن بعضِ أهلِ العلمِ، أن أهلَ الكتابِ الأولِ يَذكُرُون أنه أخَذ طاوسًا، وديكًا، وغرابًا، وحمامًا (¬١).
حدَّثني المُثَنَّى، قال: ثنا أبو حُذيفةَ، قال: ثنا شِبْلٌ، عن ابن أبي نَجيحٍ، عن مجاهدٍ، قال: الأربعةُ مِن الطير: الديكُ، والطاوسُ، والغرابُ، والحمامُ (¬٢).
حدَّثنا القاسمُ، قال: ثنا الحسينُ، قال: ثني حَجَّاجٌ: ﴿قَالَ فَخُذْ أَرْبَعَةً مِنَ الطَّيْرِ﴾. قال ابن جُريج: زعَمُوا أنه ديكٌ، وغرابٌ، وطاوسٌ، وحمامةٌ (¬٣).
حدَّثني يونسُ، قال: أخبَرنا ابن وهبٍ، قال: قال ابن زيدٍ: ﴿قَالَ فَخُذْ أَرْبَعَةً مِنَ الطَّيْرِ﴾ قال: فأخَذ طاوسًا، وحمامةً، وغرابًا، وديكًا، مخالفةً أجناسُها وألوانُها (١).
القولُ في تأويلِ قولِه جلَّ ثناؤُه: ﴿فَصُرْهُنَّ إِلَيْكَ﴾.
اختلَفت القَرَأَةُ في قراءةِ ذلك؛ فقرَأتْه عامَّةُ قَرَأَةِ أهلِ المدينةِ والحجازِ والبصرةِ: ﴿فَصُرْهُنَّ إِلَيْكَ﴾. بضمِّ الصادِ (¬٤)، مِن قولِ القائلِ: صُرْتُ إلى هذا الأمرِ، إذا مِلْتَ إليه، أَصورُ صَوَرًا. ويقال: إنى إليكم لأَصْوَرُ. أي: مشتاقٌ مائلٌ. ومنه قولُ