فقال: ﴿أَنَّى يُحْيِي هَذِهِ اللَّهُ بَعْدَ مَوْتِهَا﴾. فأماته اللَّهُ أَوَّلَ النهارِ، فلبِث مائةَ عامٍ، ثم بعثَه في آخِرِ النهارِ، فقال: ﴿كَمْ لَبِثْتَ﴾ قال: ﴿لَبِثْتُ يَوْمًا أَوْ بَعْضَ يَوْمٍ﴾. قال: ﴿بَلْ لَبِثْتَ مِائَةَ عَامٍ﴾ (¬١).
وحدَّثت عن عمارٍ، قال: ثنا ابن أبي جعفرٍ، عن أبيه، قال: قال الربيعُ: أماته اللَّهُ مائةَ عامٍ، ثم بعثَه، فقال: ﴿كَمْ لَبِثْتَ﴾؟ قال: ﴿قَالَ لَبِثْتُ يَوْمًا أَوْ بَعْضَ يَوْمٍ﴾. [وذلك أنه بُعِث فيما ذكِر لنا قبلَ غروبِ الشمسِ، فقال: ﴿لَبِثْتُ يَوْمًا﴾. ثم التفت فرأى بقيةً من الشمسِ من ذلك اليومِ، فقال: ﴿أَوْ بَعْضَ يَوْمٍ﴾] (¬٢). قال: ﴿بَلْ لَبِثْتَ مِائَةَ عَامٍ﴾ (¬٣).
حدَّثنا القاسمُ، قال: ثنا الحسينُ، قال: ثنى حجاجٌ، قال: قال ابن جريجٍ: لما وقَف على بيتِ المقدسِ وقد خرَّبه بخْتُنَصَّرَ، قال: ﴿أَنَّى يُحْيِي هَذِهِ اللَّهُ بَعْدَ مَوْتِهَا﴾: كيفَ يعيدُها كما كانت؟ ﴿فَأَمَاتَهُ اللَّهُ﴾ قال: ذكِر لنا أنه مات ضُحًى، وبُعِث قبلَ غروبِ الشمسِ بعدَ مائةِ عامٍ، فقال: ﴿كَمْ لَبِثْتَ﴾؟ قال: ﴿يَوْمًا﴾. فلما رأى الشمسَ، قال: ﴿أَوْ بَعْضَ يَوْمٍ﴾ (¬٤).
القولُ في تأويلِ قولِه جل ثناؤُه: ﴿فَانْظُرْ إِلَى طَعَامِكَ وَشَرَابِكَ لَمْ يَتَسَنَّهْ﴾.
يعْنى تعالى ذكرُه بقولِه جلَّ ثناؤه: ﴿فَانْظُرْ إِلَى طَعَامِكَ وَشَرَابِكَ لَمْ يَتَسَنَّهْ﴾: لم تُغَيِّره السِّنونَ التي أتَت عليه.
وكان طعامُه فيما ذكَر بعضُهم سلةَ تينٍ وعنبٍ، وشرابُه قلةَ ماءٍ.