لأهل التأويل غيرُهما.
وكانت صفةُ التابوتِ فيما بلَغَنا كما حدَّثنا محمدُ بنُ عَسْكَرِ والحسنُ بنُ يحيى، قالا: أخْبرَنا عبدُ الرزاقِ، قال: أخْبرَنا بَكَّارُ بنُ عبدِ اللَّهِ، قال: سَأَلْنَا وَهْبَ بن مُنبِّهٍ عن تابوتِ موسى ما كان؟ قال: كان نحوًا من ثلاثةِ أذرعٍ في ذراعين (¬١).
القولُ في تأويلِ قولِه: ﴿فِيهِ سَكِينَةٌ مِنْ رَبِّكُمْ﴾.
يعنى تعالى ذكرُه بقوله: ﴿فِيهِ﴾: في التابوتِ ﴿سَكِينَةٌ مِنْ رَبِّكُمْ﴾.
واختلف أهلُ التأويل في "معنى السكينة"؛ فقال بعضُهم: هي ريحٌ هَفَّافةٌ لها وَجْهُ كوَجْهِ الإِنسان.
ذكرُ من قال ذلك
حدَّثنا عمرانُ بنُ موسى، قال: ثنا عبدُ الوارث بنُ سعيدٍ، قال: ثنا محمدُ بنُ جُحَادَةً، عن سَلَمَةَ بن كُهَيلٍ، عن أبي وائلٍ، عن عليِّ بن أبى طالبٍ، قال: السكينةُ ريحٌ هَفَّافةٌ لها وجهٌ كوجهِ الإنسانِ.
حدَّثنا محمدُ بن بشارٍ، قال: ثنا عبدُ الرحمن بنُ مَهْدِيٍّ، قال: ثنا سفيانُ، وحدَّثنا الحسنُ بنُ يحيى، قال: أخْبرَنا عبدُ الرزاقِ، قال: أخْبرَنا سفيانُ، عن سَلَمَةَ بن كُهيلٍ، عن أبي الأحوصِ، عن عليٍّ، قال: السكينةُ لها وَجْهٌ كوجهِ الإنسان، ثم هي ريحٌ هَفَّافةٌ (¬٢).
حدَّثني يعقوبُ بنُ إبراهيمَ، قال: ثنا هُشيمٌ، عن العوَّامِ بن حَوْشَبٍ، عَن سَلَمَةَ