Lewati ke konten

تفسير الطبري جامع البيان - ت التركي · ابن جرير الطبري

Juz 4, hlm. 399

  1. القول في تفسير السورة التي يذكر فيها البقرة
  2. القول في تأويل قوله: ﴿والذين يتوفون منكم ويذرون أزواجا وصية لأزواجهم متاعا إلى الحول غير إخراج﴾.

لها وجَب لها (¬١) في مالِه بغيرِ وصيةٍ منه لها، إذْ (¬٢) كان الميتُ مُستحيلًا أن يكونَ منه وصيةٌ بعدَ وفاتِه.

ولو كان معنَى الكلامِ على ما تأوَّله مَن قال: فلْيُوصِ وصيةً. لكان التنزيلُ: والذين يَحْضُرُهم الوفاةُ، ويَذَرُونَ أزواجا وصيةً لأزواجهم، كما قال: ﴿كُتِبَ عَلَيْكُمْ إِذَا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ إِنْ تَرَكَ خَيْرًا الْوَصِيَّةُ﴾ [البقرة: ١٨٠].

وبعدُ، فلو كان ذلك واجبًا لهنَّ بوصية مِن أزواجهنَّ المتوفَّينَ، لم يكن ذلكَ حقًّا لهنَّ إذا لم يُوصِ أزواجُهنَّ لهنَّ به (¬٣) قبلَ وفاتهم، ولكان [قد كان لورثتِهم] (¬٤) إخراجهنَّ قبلَ الحوْلِ، وقد قال اللهُ تعالى ذِكُره: ﴿غَيْرَ إِخْرَاجٍ﴾ ولكن الأمرَ في ذلك بخلافِ ما ظنَّه في تأويلِه قارتُه: ﴿وَصِيَّةً لِأَزْوَاجِهِمْ﴾ بمعنى: أن الله تعالى كان أمَر أزواجهنَّ بالوصية لهنَّ، وإنما تأويلُ ذلك: والذين يُتَوفَّون منكم ويَذَرون أزواجًا كَتب اللهُ لأزواجِهم عليكُم وصيةً منه لهنَّ أيُّها المؤمنون، ألا تُخْرِجُوهُنَّ مِن منازلِ أزواجهنَّ حوْلًا. كما قال تعالى ذِكُره في سورِة "النساءِ": ﴿غَيْرَ مُضَارٍّ وَصِيَّةً مِنَ اللَّهِ﴾ [النساء: ١٢]. ثم ترَكَ ذكرَ "كتب اللهُ" اكتفاءً بدَلالةِ الكلامِ عليه، ورُفِعت الوصيةُ بالمعنى الذي قلنا قبلُ.

فإن قال قائلٌ: فهل يجوزُ نصبُ الوصيةِ [على الحالِ، بمعنى: مُوصِين] (¬٥) لهنَّ وصيةً؟

Rujukan halaman ini: تفسير الطبري جامع البيان - ت التركي، ج 4، ص 399 (Shamela #7798, hlm. urut 2809)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.