فَرَضْتُمْ لَهُنَّ فَرِيضَةً فَنِصْفُ مَا فَرَضْتُمْ﴾. فنسَخَت هذه الآيةُ ما كان قبلَها إذا كان لم يَدْخُلْ بها، وكان قد سمَّى لها صَداقًا، فجعَل لها النصفَ، ولا متاعَ لها (¬١).
حدَّثنا ابن المثنى وابنُ بَشَّارٍ، قالا: ثنا محمدُ بنُ جعفرٍ، قال: ثنا شعبةُ، عن قَتادةَ، عن سعيدِ بن المسيَّبِ، قال: نسَخَت هذه الآيةَ: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نَكَحْتُمُ الْمُؤْمِنَاتِ ثُمَّ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَمَسُّوهُنَّ فَمَا لَكُمْ عَلَيْهِنَّ مِنْ عِدَّةٍ تَعْتَدُّونَهَا فَمَتِّعُوهُنَّ﴾ [الأحزاب: ٤٩] الآيةُ التي في "البقرةِ".
حدَّثنا ابن بشارٍ وابنُ المثنى، قالا: ثنا عبدُ الرحمنِ، قال: ثنا سفيانُ، عن حُميدٍ، عن مُجاهدٍ، قال: لكلِّ مُطلَّقةٍ مُتعةٌ، إلا التي فارَقَها وقد فرَض لها مِن قبلِ أن يَدْخُلَ بها (¬٢).
حدَّثنا ابن بشارٍ، قال: ثنا عبدُ الرحمنِ، قال: ثنا سفيانُ، عن ابن أبي نَجيحٍ، عن مُجاهدٍ في التي يُفارِقُها زوجُها قبلَ أن يَدْخُلَ بها وقد فرَض لها، قال: ليس لها متعةٌ (¬٣).
حدَّثني يعقوبُ، قال: ثنا ابن عُلَيَّةَ، قال: ثنا أيوبُ، عن نافعٍ، قال: إذا تزَوَّج الرجلُ المرأةَ وقد فرَض لها، ثم طلَّقَها قبلَ أن يَدْخُلَ بها، فلها نصفُ الصَّداقِ، ولا مَتاعَ لها، وإذا لم يَفْرِضُ لها، فإنما لها المتاعُ (¬٤).