Lewati ke konten

تفسير الطبري جامع البيان - ت التركي · ابن جرير الطبري

Juz 4, hlm. 36

  1. القول في تفسير السورة التي يذكر فيها البقرة
  2. القول في تأويل قوله تعالى: ﴿ولكن يؤاخذكم بما كسبت قلوبكم﴾.

وقد بيَّنَّا وُجوهَه.

فتأويلُ الكلامِ إذن: لا تَجْعَلوا اللهَ أيُّها المؤمنون قُوَّةً (¬١) لأيْمانِكم، وحُجَّةً لأنفسِكم في أقسامِكم في ألَّا تَبَرُّوا ولا تتَّقُوا ولا تُصْلِحوا بينَ الناسِ، فإن اللهَ لا يُؤاخِذُكم بما لغَتْه ألسنتُكم مِن أيمانِكم، فنطَقَت به مِن قَبيحِ الأيْمانِ وذَميمِها، على غيرِ تعمُّدِكم الإثمَ وقصدِكم بعزائمِ صدورِكم إلى إيجابِ عَقْدِ الأيْمانِ التى حلَفْتُم بها، ولكنه إنما يُؤاخِذُكم بما تعَمَّدْتُم فيه عَقْدَ اليمينِ وإيجابَها على أنفسِكم، وعزَمْتُم على الإتمامِ على ما حلَفْتُم عليه بقصدٍ منكم وإرادةٍ، فيَلْزَمُكم حينَئذٍ إمَّا كفارةٌ في العاجلِ، وإما عقوبةٌ في الآجِلِ (¬٢).

القولُ في تأويلِ قولِه تعالى: ﴿وَلَكِنْ يُؤَاخِذُكُمْ بِمَا كَسَبَتْ قُلُوبُكُمْ﴾.

اخْتَلَف أهلُ التأويل في المعنى الذى أوْعَد اللهُ تعالى ذكرُه بقولِه: ﴿وَلَكِنْ يُؤَاخِذُكُمْ بِمَا كَسَبَتْ قُلُوبُكُمْ﴾ عبادَه أنه مُؤاخِذُهم به؛ بعدَ إجماعِ جميعِهم على أن معنى قولِه: ﴿بِمَا كَسَبَتْ قُلُوبُكُمْ﴾: ما تعَمَّدَت. فقال بعضُهم: المعنى الذى أوْعَد اللهُ عبادَه مُؤاخَذتَهم به هو حَلِفُ الحالفِ منهم على كذبٍ وباطلٍ.

ذكرُ مَن قال ذلك

حدَّثنا ابنُ حُميدٍ، قال: ثنا جَريرٌ، عن منصورٍ، عن إبراهيمَ، قال: إذا حلَف الرجلُ على اليمينِ وهو يَرَى أنه صادقٌ، وهو كاذبٌ، فلا يُؤاخَذُ بها، وإذا حلَف وهو يَعْلَمُ أنه كاذبٌ، فذاك الذى يُؤاخَذُ به (¬٣).

Rujukan halaman ini: تفسير الطبري جامع البيان - ت التركي، ج 4، ص 36 (Shamela #7798, hlm. urut 2446)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.