وعندَ العَشىِّ (¬١) طِيبُ نَفْسٍ وَلَذَّةٌ … ومالٌ كَثيرٌ عِدَّةٌ (¬٢) نشوَاتُها
وكما قال حسانُ (¬٣):
فَنَشْرَبُها فتترُكُنا مُلُوكًا … وأُسْدًا ما يُنَهْنِهُنا (¬٤) اللِّقاءُ
وأمَّا منافعُ الميسرِ، فما يصيبون فيه (¬٥) من أنصباءِ الجَزُورِ، وذلك أنهم كانوا
يُياسِرونَ على الجزورِ، وإذا أفلَج (¬٦) الرجلُ منهم صاحبَه نحرَه، ثمَّ اقْتسموا أعشارًا
على عَددِ القِداحِ، وفي ذلك يقولُ أعشى بنى ثعلبةَ (¬٧):
وجَزُورِ أيْسارٍ (¬٨) دَعَوْتُ [إلى النَّدَى] (¬٩) … ونِياطُ (¬١٠) مُقْفِرَةٍ أخافُ ضَلالَهَا
وبنحوِ الذي قلنا في ذلك قال أهلُ التأويلِ.
ذِكرُ من قال ذلك
حدثني محمدُ بنُ عَمرٍو، قال: ثنا أبو عاصمٍ، قال: ثنا عيسى، عن ابنِ أبي نَجيحٍ، عن مجاهدٍ، قال: المنافعُ ههنا ما يُصيبون من الجَزُورِ (¬١١).