دينارٍ الليثىِّ، قال: سمِعتُ أبا هريرةَ يقولُ: قال أبو القاسمِ ﷺ. فذكَر الحديثَ (¬١).
حدَّثنا الحسنُ بنُ يحيى، قال: أخبرنا عبدُ الرزاقِ، قال: أخْبرَنا مَعْمرٌ، عن الأعْمَشِ، عن أبى صالحٍ، عن أبى هريرةَ: ﴿فَهَدَى اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا لِمَا اخْتَلَفُوا فِيهِ مِنَ الْحَقِّ بِإِذْنِهِ﴾. قال: قال النبىُّ ﷺ: "نحن الآخِرون الأوَّلون يومَ القيامةِ، نحن أولُ الناسِ دُخولًا الجنةَ، بَيْدَ أنهم أُوتُوا الكتابَ مِن قبلِنا، وأُوتيناه مِن بعدِهم، فهدانا اللهُ لما اخْتَلَفوا فيه مِن الحقِّ بإذنِه، فهذا اليومُ الذى هدانا اللهُ له، والناسُ لنا فيه تَبَعٌ، غدًا لليهودِ، وبعدَ غدٍ للنصارى" (¬٢).
وكان مما اخْتلَفوا فيه أيضًا ما قاله ابنُ زيدٍ، وهو ما حدَّثنى به يونسُ بنُ عبدِ الأعلى، قال: أخْبَرنا ابنُ وهبٍ، قال: قال ابنُ زيدٍ في قولِه: ﴿فَهَدَى اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا﴾. للإسلامِ، واختلفوا في الصلاةِ، فمنهم مَن يُصَلِّى إلى المشرقِ، ومنهم مَن يُصلِّى إلى بيتِ المقدسِ، فهدانا اللهُ للقِبْلةِ. واخْتلَفوا في الصيامِ، فمنهم مَن يَصومُ بعضَ يومٍ، وبعضُهم بعضَ ليلةٍ، وهدانا اللهُ له. واخْتلَفوا في يومِ الجُمعةِ، فأخَذت اليهودُ السبتَ وأخَذت النصارَى الأحدَ، فهدانا اللَّهُ له. واخْتلَفوا في إبراهيمَ، فقالت اليهودُ: كان يهوديًّا. وقالت النصارى: كان نصرانيًّا.