اللَّهُ بأنهم كانوا أمَّةً واحدةً؛ فقال بعضُهم: هم الذين كانوا بينَ آدمَ ونوحٍ، وهم عَشَرةُ قرونٍ، كلُّهم كانوا على شريعةٍ مِن الحقِّ، فاختلَفوا بعدَ ذلك.
ذكرُ مَن قال ذلك
حدَّثنا محمدُ بنُ بشارٍ، قال: ثنا أبو داودَ، قال: ثنا همامٌ، [عن قتادةَ] (¬١)، عن عِكرمةَ، عن ابنِ عباسٍ، قال: كان بينَ نوحٍ وآدمَ عشَرةُ قرونٍ، كلُّهم على شريعةٍ مِن الحقِّ، فاخْتَلَفوا، فبعَث اللَّهُ النَّبِيينَ مُبَشِّرِين ومُنْذِرين. قال: وكذلك هي في قراءةِ عبدِ اللَّهِ: (كان الناسُ أُمةً واحدةً فاختَلفوا) (¬٢).
حدَّثنا الحسنُ بنُ يحيى، قال: أخْبَرنا عبدُ الرزاقِ، قال: أخْبَرنا مَعمرٌ، عن قتادةَ في قولِه: ﴿كَانَ النَّاسُ أُمَّةً وَاحِدَةً﴾. قال: كانوا على الهُدَى جميعًا، فاخْتَلفوا، ﴿فَبَعَثَ اللَّهُ النَّبِيِّينَ مُبَشِّرِينَ وَمُنْذِرِينَ﴾. فكان أولَ نبيٍّ بُعِثَ نوحٌ (¬٣).
فتأويلُ الأُمةِ على هذا القولِ الذي ذَكرناه عن ابنِ عباسٍ، الدِّينُ، كما قال النابغةُ الذُّبْيانيُّ (¬٤):
حَلَفْتُ فَلَمْ أتْرُكْ لِنَفْسِكَ رِيبَةً … وَهَلْ يَأْثَمَنْ ذُو أُمَّةٍ وَهْوَ طائِعُ