أمرِه ونهيِه، مِن ذلك قولُ الأعْشَى (¬١):
هُوَ دَانَ الرِّبابَ (¬٢) إذْ كَرِهُوا الدِّيـ … ــنَ دِرَاكًا بغزْوَةٍ وَصِيالِ
يعني بقولِه: [إذ كرِهوا الدِّينَ] (¬٣): إذ كرِهوا الطاعةَ وأبَوْها.
وبنحوِ ما قلنا في ذلك قال أهلُ التأويلِ.
ذِكرُ مَن قال ذلك
حدِّثتُ عن عمارِ بنِ الحسنِ، قال: ثنا ابنُ أبي جعفرٍ، عن أبيه، عن الربيعِ: ﴿وَيَكُونَ الدِّينُ لِلَّهِ﴾. يقولُ: حتى لا يُعبدَ إلَّا اللهُ، وذلك: لا إلهَ إلَّا اللهُ. عليه قاتل النبيُّ ﷺ، وإليه دعَا، فقال النبيُّ ﷺ: "إنِّي أُمِرْتُ أنْ أُقاتِلَ النَّاسَ حتَّى يَقُولُوا: لا إلَهَ إلَّا اللهُ. ويُقِيمُوا الصَّلاةَ، ويُؤْتُوا الزَّكاةَ، فإذَا فَعَلُوا ذلك فَقَدْ عَصَمُوا (¬٤) دِماءَهم وأمْوالَهم إلَّا بِحَقِّها، وَحِسابُهم على اللهِ" (¬٥).
حَدَّثَنَا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ: ﴿وَيَكُونَ الدِّينُ لِلَّهِ﴾: أن يقالَ: لا إلهَ إلَّا اللهُ. ذُكِر لنا أن نبيَّ اللهِ ﷺ كان يقولُ: "إنَّ اللهَ أمَرَنِي أنْ أُقاتِلَ النَّاسَ حَتَّى يَقُولُوا: لا إلَهَ إلَّا اللهُ" (¬٦). ثم ذكرَ مثلَ حديثِ الربيعِ.