ذِي الرُّمَّةِ (¬١):
وَرَدْتُ (¬٢) اعْتِسافًا (¬٣) والثُّرَيَّا كأنَّها … على قمةِ الرأسِ ابْنُ ماءٍ مُحَلِّقُ
وأمَّا قولُه: ﴿وَالسَّائِلِينَ﴾. فإنه يعني به: المسْتطْعِمِين الطالبِينَ.
كما حدَّثني المُثَنَّى، قال حدثنا إسحاقُ، قال: حدثنا ابنُ إدريسَ، عن حُصينٍ، عن عكرمةَ في قولِه: ﴿وَالسَّائِلِينَ﴾. قال: السائلُ (¬٤) الذي يسألُكَ (¬٥).
وأما قولُه: ﴿وَفِي الرِّقَابِ﴾. فإنه يعني بذلك جلَّ ذكرُه: وفي فكِّ الرقابِ من العبودةِ، وهمُ المُكاتَبون الذين يَسعَوْن في فكِّ رقابِهم من العبودَةِ بأداءِ كتاباتِهم التي فارَقوا عليها سادتَهم.
القولُ في تأويلِ قولِه ﷿: ﴿وَأَقَامَ الصَّلَاةَ وَآتَى الزَّكَاةَ وَالْمُوفُونَ بِعَهْدِهِمْ إِذَا عَاهَدُوا﴾.
يعني بقولِه جلَّ ثناؤُه: ﴿وَأَقَامَ الصَّلَاةَ﴾: أدامَ العملَ بها بحدودِها.
وبقولِه جلَّ ذكْرُه: ﴿وَآتَى الزَّكَاةَ﴾: أعطاها على ما فرَضها اللهُ عليه.
فإن قال قائلٌ: وهل من حقٍّ يجبُ في المالِ إيتاؤُه فرضًا غيرَ الزكاةِ؟
قيل: قد اخْتَلف أهلُ التأويلِ في ذلك؛ فقال بعضُهم: فيه حقوقٌ تجبُ سوَى الزكاةِ. واعْتلُّوا لقولِهم ذلك بهذه الآيةِ. وقالوا: لماّ قالَ اللهُ ﵎: ﴿وَآتَى