تفسيُر سورةِ "الكوثرِ"
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
القولُ في تأويلِ قولِه جلَّ ثناؤُه وتقدَّست أسماؤُه: ﴿إِنَّا أَعْطَيْنَاكَ الْكَوْثَرَ (١) فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ (٢) إِنَّ شَانِئَكَ هُوَ الْأَبْتَرُ (٣)﴾.
يقولُ تعالى ذكرُه: إنا أعْطَيْناك يا محمدُ الكَوْثَرَ.
واختلَف أهلُ التأويلِ في معنى الكوثرِ؛ فقال بعضُهم: هو نهرٌ في الجنةِ أعطاه اللهُ نبيَّه محمدًا ﷺ.
ذكرُ مَن قال ذلك
حدَّثنى يعقوبُ، قال: ثنا هشيمٌ، قال: أخبرَنا عطاءُ بنُ السائبِ، عن محاربِ بن دِثارٍ، عن ابن عمرَ أنه قال: الكوثرُ نهرٌ في الجنةِ، حافَتاه ذهبٌ وفضةٌ، يَجْرى على الدُّرِّ والياقوتِ، ماؤُه أشدُّ بياضًا مِن اللَّبَنِ، وأَحْلى مِن العسلِ (¬١).
حدَّثنا ابنُ حميدٍ، قال: ثنا جريرٌ، عن عطاءٍ، عن محاربِ بن دِثارٍ الباهليِّ، عن ابن عمرَ في قولِه: ﴿إِنَّا أَعْطَيْنَاكَ الْكَوْثَرَ﴾. قال: نهرٌ في الجنةِ، حافَتاه الذهبُ، ومَجْراه على الدُّرِّ والياقوتِ، وماؤُه أشدُّ بياضًا مِن الثلجِ، وأشدُّ حلاوةً مِن العسلِ، وتربتُه أطيبُ مِن ريحِ المسكِ (¬٢).
حدَّثنا أبو كريبٍ، قال: ثنا عمرُ بنُ عبيدٍ، عن عطاءٍ، عن سعيدِ بن جبيرٍ، عن