الضحاكَ يقولُ في قولِه: ﴿فَإِذَا فَرَغْتَ فَانْصَبْ﴾. يقولُ: مِن الصلاةِ المكتوبةِ قبلَ أنْ تُسلِّمَ، فانصَبْ (¬١).
حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ قولَه: ﴿فَإِذَا فَرَغْتَ فَانْصَبْ (٧) وَإِلَى رَبِّكَ فَارْغَبْ﴾. قال: أمَره إذا فرَغ مِن صلاتِه أنْ يُبالِغَ في دعائِه.
حدَّثنا ابن عبدِ الأعلى، قال: ثنا ابن ثورٍ، عن معمرٍ، عن قتادةَ في قولِه: ﴿فَإِذَا فَرَغْتَ﴾: من صلاتِك، ﴿فَانْصَبْ﴾: في الدعاءِ (¬٢).
وقال آخرون: بل معنى ذلك: ﴿فَإِذَا فَرَغْتَ﴾ مِن جهادِ عدوِّك، ﴿فَانْصَبْ﴾ في عبادةِ ربِّك.
ذكرُ مَن قال ذلك
حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ، قال: قال الحسنُ في قولِه: ﴿فَإِذَا فَرَغْتَ فَانْصَبْ﴾. قال: أمَره إذا فرَغ مِن غزوِه، أن يجتهدَ في الدعاءِ والعبادةِ (¬٣).
حدَّثني يونسُ، قال: أخبَرنا ابن وهبٍ، قال: قال ابن زيدٍ في قولِه: ﴿فَإِذَا فَرَغْتَ فَانْصَبْ﴾. قال عن أبيه: فإذا فرَغْتَ مِن الجهادِ؛ جهادِ العربِ، وانقطَع جهادُهم، فانصَبْ لعبادةِ اللهِ، ﴿وَإِلَى رَبِّكَ فَارْغَبْ﴾ (¬٤).