وَحَدَّثَنَا موسي، قال: ثنا عمرٌو، قال: ثنا أسباطُ، عن السُّدِّىِّ: ﴿رَبَّنَا وَابْعَثْ فِيهِمْ رَسُولًا مِنْهُمْ﴾: وهو محمدٌ ﷺ (¬١).
وحُدِّثتُ عن عمَّارٍ، قال: ثنا ابنُ أبى جعفرٍ، عن أبيه، عن الربيعِ قولَه: ﴿رَبَّنَا وَابْعَثْ فِيهِمْ رَسُولًا مِنْهُمْ﴾: هو محمدٌ ﷺ، فقيل له: قد [استجبتُ لك] (¬٢)، وهو في آخرِ الزمانِ (¬٣).
ويعْنى تعالى ذكرُه بقولِه: ﴿يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِكَ﴾: يَقْرَأُ عليهم كتابَك الذى تُوحِيه إليه.
القولُ في تأويلِ قولِه جل ثناؤُه: ﴿وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ﴾.
ويعْنى بالكتابِ القرآنَ. وقد بيَّنتُ فيما مضَى لمَ سُمِّى القرآنُ كتابًا، وما تأويلُه (¬٤). وهو قولُ جماعةِ (¬٥) أهلِ التأويلِ.
ذكرُ مَن قال ذلك
حَدَّثَنِي يونسُ، قال: أخبرَنا ابنُ وهبٍ، قال: قال ابنُ زيدٍ: ﴿وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ﴾: [قال: الكتاب] (¬٦) القرآنُ.
ثم اخْتَلف أهلُ التأويلِ في معنى "الحكمةِ" التى ذكَرها اللهُ في هذا الموضعِ؛