أن يَرْفعَ إبراهيمُ وإسماعيلُ القواعدَ مِن البيتِ -فأشار لها (¬١) إلى البيتِ، وهو (¬٢) رَبْوةٌ حمراءُ مَدَرَةٌ، فقال لها (¬٣): هذا أولُ بيتٍ وُضِعَ للناسِ (¬٤)، وهو بيتُ اللهِ العتيقُ، واعْلَمِى أن إبراهيمَ وإسماعيلَ هما يَرفعانه (¬٥). فاللهُ أعلمُ.
وحدثنا الحسنُ بنُ يحيى، قال: أخْبَرنا عبدُ الرزاقِ، قال: أخْبَرنا هشامُ بنُ حسانَ، قال: أخْبَرنى حُميدٌ، عن مجاهدٍ، قال: خلَق اللهُ مَوْضِعَ هذا البيتِ قبلَ أن يَخْلُقَ شيئًا مِن الأرضِ بأَلْفَى سنةٍ، وأركانُه في الأرضِ السابعةِ (¬٦).
وحدَّثنا الحسنُ بنُ يحيى، قال: أخْبَرنا عبدُ الرزاقِ، قال: أخْبَرنا ابنُ عُيَينةَ، قال: أخْبَرنى بِشْرُ بنُ عاصمٍ، عن ابنِ المسيّبِ، قال: حدَّثنا كعبٌ أن البيتَ كان غُثاءةً على الماءِ قبلَ أن يَخلُقَ اللهُ الأرضَ بأربعين سنةً، ومنه دُحِيَت الأرضُ. قال: وحدَّثنا (¬٧) عليُّ بنُ أبي طالبٍ أن إبراهيمَ أقْبَل مِن إرمينيةَ ومعَه السكينةُ تَدُلُّه، [حتى تبوَّأَ] (¬٨) البيتَ، كما تَتَبوأُ العنكبوتُ بيتَها. قال: فرَفَعت عن أحجارٍ يُطِيقُه -أو لا يُطيقُه- ثلاثون رجلًا. قال: قلت: يا أبا محمدٍ، فإن اللهَ يقُولُ: ﴿وَإِذْ يَرْفَعُ إِبْرَاهِيمُ الْقَوَاعِدَ مِنَ الْبَيْتِ﴾ قال: كان ذلك بعدُ (¬٩).