وتَأوَّل الذين قرَءوا هذه القراءةَ ما حدَّثنا أبو كُريبٍ، قال: حدثنا وكيعٌ، عن موسى بنِ عُبيدة (¬١)، عن محمدِ بنِ كعبٍ، قال: قال رسول اللهِ ﷺ: "ليتَ شِعْرِى ما فعَل أبواى". فنزَلت: (ولا تَسْألْ عن أصحابِ الجَحيمِ) (¬٢).
وحدَّثنا الحسنُ بنُ يحيى، قال: أخْبَرنا عبدُ الرزاقِ، قال: أخْبَرنا الثورىُّ، عن موسى بنِ عُبيدةَ، عن محمدِ بنِ كعبٍ القُرَظىِّ، قال: قال رسولُ اللهِ ﷺ: "ليت شِعْرِى ما فعَل أبواى، ليت شِعْرِى ما فعَل أبواى، ليت شِعْرِى ما فعَل أبواى" (¬٣). فنزَلت: (إنا أرْسَلْناك بالحقِّ بشيرًا ونذيرًا ولا تَسْألْ عن أصحابِ الجحيمِ). فما ذكَرهما حتى تَوفَّاه اللهُ (¬٤).
وحدَّثنى القاسمُ، قال: حدثنا الحسينُ، قال: حدثنا حجَّاجٌ، عن ابنِ جُريجٍ، قال: أخبرنى داودُ بنُ (¬٥) أبى عاصمٍ، أن النبىَّ ﷺ قال ذاتَ يومٍ: "ليت شِعْرِى أين أبواى". فنزَلت: (إنا أرْسَلْناك بالحقِّ بشيرًا ونذيرًا ولا تَسْألْ عن أصحابِ الجحيمِ) (¬٦).
والصوابُ عندى مِن القراءةِ في ذلك قراءةُ مَن قرَأ بالرفعِ (¬٧)، على الخبرِ؛ لأن اللهَ جلَّ ثناؤُه قصَّ قَصصَ أقوامٍ مِن اليهودِ والنصارى، وذكَر ضلالتَهم وكفرَهم