Lewati ke konten

تفسير الطبري جامع البيان - ت التركي · ابن جرير الطبري

Juz 2, hlm. 441

  1. القول في تفسير السورة التي يذكر فيها البقرة
  2. القول في تأويل قوله جل ثناؤه: ﴿ومن أظلم ممن منع مساجد الله أن يذكر فيها اسمه وسعى في خرابها﴾.

القولُ في تأويلِ قولِه جلَّ ثناؤُه: ﴿وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ مَنَعَ مَسَاجِدَ اللهِ أَنْ يُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ وَسَعَى فِي خَرَابِهَا﴾.

قد دَلَّلْنا فيما مضَى قبلُ على أن تأويلَ الظُلمِ وَضْعُ الشئِ في غيرِ موضعِه (¬١).

فتأويلُ قولِه: ﴿وَمَنْ أَظْلَمُ﴾: وأىُّ امرِئ أشدُّ تَعدِّيًا وجُرأَةً على اللهِ وخلافًا لأمرِه، مِن امرئ منَع مساجدَ اللهِ أن يُعبدَ اللهُ فيها؟

والمساجدُ جمعُ مسجدٍ، وهو كلُّ مَوضِعٍ عُبِدَ اللهُ فيه. وقد بيَّنا معنى السجودِ فيما مضَى (¬٢). فمعنى المسجدِ: المَوضعُ الذى يُسْجَدُ للهِ فيه. كما يقالُ للموضعِ الذى يُجْلَسُ فيه: المَجلِسُ. وللمَوضعِ الذى يُنزَلُ فيه: المنَزِلُ. ثم يُجمعُ مَنازلَ ومجالسَ، نَظيرَ [جمعِ مَسجدٍ؛ مَساجدَ] (¬٣). وقد حُكِىَ سماعًا مِن بعضِ العربِ: مَسْجَدٌ (¬٤). في واحدِ المساجدِ، وذلك كالخطأِ مِن قائلِه.

وأما قولُه: ﴿أَنْ يُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ﴾. فإن فيه وَجْهين مِن التأويلِ: أحدُهما، أن يكونَ معناه: ومَن أظلمُ ممن منَع مساجدَ اللهِ مِن أن يُذكرَ فيها اسمُه. فتكونَ ﴿أَنْ﴾ حينئذٍ نصبًا في (¬٥) قولِ بعضِ أهلِ العربيةِ بفَقْدِ الخافضِ، وتَعلُّقِ الفعلِ بها. [وفى قولِ بعضِهم خَفْضُها بمعنَى "مِن" وإن لم تكُنْ "مِن" ظاهرةً، إذْ كان في الكلامِ عليها دلالةٌ] (¬٦).

والوجهُ الآخرُ، أن يكونَ معناه: ومَن أظلمُ ممن منَع أن يُذْكرَ اسمُ اللهِ في

Rujukan halaman ini: تفسير الطبري جامع البيان - ت التركي، ج 2، ص 441 (Shamela #7798, hlm. urut 1349)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.