سَواءها، هو (¬١) الصراطُ المستقيمُ، الذى أُمِرْنا بمسألتِه الهدايةَ (¬٢) له بقولِه: ﴿اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ (٦) صِرَاطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ﴾.
القولُ فى تأويلِ قولِه: ﴿وَدَّ كَثِيرٌ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ لَوْ يَرُدُّونَكُمْ مِنْ بَعْدِ إِيمَانِكُمْ كُفَّارًا﴾.
قال أبو جعفرٍ: وقد صَرَّح هذا القولُ مِن قولِ اللهِ جل ثناؤُه، بأن خطابَه بجميعِ هذه الآياتِ مِن قولِه: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَقُولُوا رَاعِنَا﴾ وإن صرَف فى بعضِه الكلامَ إلى خطابِ النبىِّ ﷺ، إنما هو خطابٌ منه للمؤمنين [من أصحابِه] (¬٣)، وعِتابٌ منه لهم، ونهىٌ عن انتصاحِ اليهودِ ونُظَرائِهم مِن أهلِ الشركِ، وقبولِ آرائِهم فى شيءٍ مِن أمورِ دينِهم، ودليلٌ على أنهم كانوا اسْتَعملوا، أو مَن اسْتَعمل منهم، فى [خطابِ ومسألةِ] (¬٤) رسولِ اللهِ ﷺ الجفاءَ، وما لم يكنْ له استعمالُه معَه، تأسِّيًا فى ذلك باليهودِ أو ببعضِهم، قال لهم ربُّهم ناهيًا لهم (¬٥) عن استعمالِ ذلك: لا تقولوا لنبيِّكم ﷺ كما تقولُ (¬٦) اليهودُ: راعِنا. تأسِّيًا منكم بهم، ولكنْ قولوا: انْظُرْنا واسْمَعوا. فإن أذَى رسولِ اللهِ ﷺ كفرٌ بى وجحودٌ لحقِّى الواجبِ لى (¬٧) عليكم فى تعظيمِه وتوقيرِه، ولمَن كفَر بى عذابٌ أليمٌ، فإن اليهودَ والمشركين ما يَوَدُّون أن يُنَزَّلَ عليكم مِن خيرٍ مِن ربِّكم، ولكنَّ كثيرًا منهم ودُّوا أنهم