Lewati ke konten

تفسير الطبري جامع البيان - ت التركي · ابن جرير الطبري

Juz 2, hlm. 370

  1. القول في تفسير السورة التي يذكر فيها البقرة
  2. القول في تأويل قوله جل ثناؤه: ﴿ولو أنهم آمنوا واتقوا لمثوبة من عند الله

أَنْفُسَهُمْ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ﴾ فنفَى عنهم العلمَ، هم الذين وصَفهم اللهُ بقولِه: ﴿وَلَقَدْ عَلِمُوا لَمَنِ اشْتَرَاهُ مَا لَهُ فِي الْآخِرَةِ مِنْ خَلَاقٍ﴾. وإنما نفَى عنهم جلّ ثناؤُه العلمَ بقولِه: ﴿لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ﴾. بعدَ وصفِه إياهم بأنهم قد علِموا بقولِه: ﴿وَلَقَدْ عَلِمُوا﴾. من أجلِ أنهم لم يعمَلوا بما علِموا، وإنما العالِمُ، العاملُ بعلمِه، فأما إذا خالَف عملُه علمَه، فهو في معانى الجهَّالِ. قالوا (¬١): وقد يقالُ للفاعلِ الفعلَ بخلافِ ما ينبغى أن يفعلَ، وإن كان بفعلِه عالِمًا: لو علِمتَ لأقصَرتَ. كما قال كعبُ بنُ زهيرٍ المزنيُّ، وهو يصِفُ ذئبًا وغُرابًا تبِعاه لينالا من طعامِه وزادِه (¬٢):

إذا حضَرانى قلتُ لو تَعْلَمانه … ألم تَعْلَما أنى مِن الزَّادِ مُرْمِلُ (¬٣)

فأخبرَ أنه قال لهما: لو تعلَمانه. فنفَى عنهما العلمَ، ثم استخبرَهما فقال: ألم تعلَما. قالوا: فكذلك قولُه: ﴿وَلَقَدْ عَلِمُوا﴾. و: ﴿لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ﴾.

وهذا تأويلٌ، وإن كان له مخرَجٌ ووجهٌ، فإنه خلافُ الظاهرِ المفهومِ بنفسِ الخطابِ، أعنى بقولِه: ﴿وَلَقَدْ عَلِمُوا﴾. وقولِه ﴿لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ﴾. وإنما هو استخراجٌ. وتأويلُ القرآنِ على المفهومِ الظاهرِ بالخطابِ دونَ الخفيِّ الباطنِ منه -حتى تأتىَ دَلالةٌ من الوجهِ الذى يجبُ التسليمُ له، بمعنًى خلافِ دليلِه الظاهرِ المتعارَفِ في أهلِ اللسانِ الذين بلسانِهم نزَل القرآنُ- أَولى (¬٤).

القولُ في تأويلِ قولِه جلَّ ثناؤُه: ﴿وَلَوْ أَنَّهُمْ آمَنُوا وَاتَّقَوْا لَمَثُوبَةٌ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ

Rujukan halaman ini: تفسير الطبري جامع البيان - ت التركي، ج 2، ص 370 (Shamela #7798, hlm. urut 1278)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.