حدَّثنا القاسمُ، قال: ثنا الحسينُ، قال: ثني حجاجٌ، عن ابن جريجٍ، قال: لما نزَلَت هذه الآيةُ بدأ بأهلِ بيتِه وفَصيلتِه. قال: وشَقَّ ذلك على المسلمين، فأنْزَل اللهُ تعالى: ﴿وَاخْفِضْ جَنَاحَكَ لِمَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ﴾ (¬١).
وقولُه: ﴿وَاخْفِضْ جَنَاحَكَ﴾. يقولُ: وأَلِنْ جانبَك وكلامَكَ ﴿لِمَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ﴾.
كما حدَّثني يونُسُ، قال: أخبَرنا ابن وهبٍ، قال: قال ابن زيدٍ في قولِه: ﴿وَاخْفِضْ جَنَاحَكَ لِمَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ﴾. قال: يقولُ: لِنْ (¬٢) لهم (¬٣).
القولُ في تأويلِ قولِه تعالى: ﴿فَإِنْ عَصَوْكَ فَقُلْ إِنِّي بَرِيءٌ مِمَّا تَعْمَلُونَ (٢١٦) وَتَوَكَّلْ عَلَى الْعَزِيزِ الرَّحِيمِ (٢١٧) الَّذِي يَرَاكَ حِينَ تَقُومُ (٢١٨) وَتَقَلُّبَكَ فِي السَّاجِدِينَ (٢١٩) إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ (٢٢٠)﴾.
يقولُ تعالى ذكرُه: فإن عصَتْك يا محمدُ عشيرتُك الأقْرَبون، الذين أمَرْتُك بإنذارِهم، وأبَوْا إلا الإقامةَ على عبادةِ الأوثانِ، والإشراكَ بالرحمنِ، فقلْ لهم: ﴿إِنِّي بَرِيءٌ مِمَّا تَعْمَلُونَ﴾ مِن عبادةِ الأصنامِ، ومعصيةِ بارئِ الأنامِ،
﴿وَتَوَكَّلْ عَلَى الْعَزِيزِ﴾ في نقمتِه مِن أعدائِه، ﴿الرَّحِيمِ﴾ بمَن أناب (¬٤) إليه، وتاب (¬٥) مِن مَعاصِيه، ﴿الَّذِي يَرَاكَ حِينَ تَقُومُ﴾.
[يقولُ: الذي يرَاك حينَ تقومُ] (¬٦) إلى صلاتِك.