Lewati ke konten

تفسير الطبري جامع البيان - ت التركي · ابن جرير الطبري

Juz 17, hlm. 643

  1. تفسير سورة الشعراء
  2. القول في تأويل قوله تعالى: ﴿وإنه لفي زبر الأولين (١٩٦) أولم يكن لهم آية أن يعلمه علماء بني إسرائيل (١٩٧) ولو نزلناه على بعض الأعجمين (١٩٨) فقرأه عليهم ما كانوا به مؤمنين (١٩٩) كذلك سلكناه في قلوب المجرمين (٢٠٠) لا يؤمنون به حتى يروا العذاب الأليم (٢٠١)﴾.

حتى وَعَيْتَه بقلبِك.

وقولُه: ﴿لِتَكُونَ مِنَ الْمُنْذِرِينَ﴾. يقولُ: لتكونَ مِن رُسُلِ اللهِ الذين كانوا يُنْذِرون مَن أُرْسِلوا إليه من قومِهم، فتُنْذِرَ بهذا التنزيلِ قومَك المكذِّبِين بآياتِ اللهِ.

وقولُه: ﴿بِلِسَانٍ عَرَبِيٍّ مُبِينٍ﴾. يقولُ: لتُنْذِرَ قومَك بلسانٍ عربيٍّ، ﴿مُبِينٍ﴾ يَبِينُ لمَن سمِعه أنه عربيٌّ، وبلسانِ العربِ نزَل.

والباءُ مِن قولِه: ﴿بِلِسَانٍ﴾. من صلةِ قولِه: ﴿نَزَلَ﴾. وإنما ذكَر تعالى ذكرُه أنه نزَّل هذا القرآن بلسانٍ عربيٍّ مبينٍ في هذا الموضعِ، إعْلامًا منه مُشْرِكى قريشٍ أنه أنزَله كذلك؛ لئلا يقولوا: إنه نزَل بغيرِ لسانِنا، فنحنُ إِنما نُعرِضُ عنه ولا نسمعُه؛ لأنَّا لا نفهَمُه. وإنما هذا تقريعٌ لهم، وذلك أنه تعالى ذكرُه قال: ﴿وَمَا يَأْتِيهِمْ مِنْ ذِكْرٍ مِنَ الرَّحْمَنِ مُحْدَثٍ إِلَّا كَانُوا عَنْهُ مُعْرِضِينَ﴾ [الشعراء: ٥]. ثم قال: لم يُعْرِضوا عنه (¬١) لأنهم لا يفهَمون مَعانيَه، بل يفهَمونها؛ لأنه تنزيلُ ربِّ العالمين، نزَّل به الروحُ الأمينُ بلسانِهم العربيِّ، ولكنهم أعرَضوا عنه تَكْذيبًا به واسْتكبارًا، ﴿فَقَدْ كَذَّبُوا فَسَيَأْتِيهِمْ أَنْبَاءُ مَا كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ﴾ [الشعراء: ٦]. كما أتَى هذه الأمم التي قَصَصْنا نبأَها في هذه السورةِ حينَ كَذَّبَت رُسُلَها، أنباءُ ما كانوا به يُكَذِّبون.

القولُ في تأويلِ قولِه تعالى: ﴿وَإِنَّهُ لَفِي زُبُرِ الْأَوَّلِينَ (١٩٦) أَوَلَمْ يَكُنْ لَهُمْ آيَةً أَنْ يَعْلَمَهُ عُلَمَاءُ بَنِي إِسْرَائِيلَ (١٩٧) وَلَوْ نَزَّلْنَاهُ عَلَى بَعْضِ الْأَعْجَمِينَ (١٩٨) فَقَرَأَهُ عَلَيْهِمْ مَا كَانُوا بِهِ مُؤْمِنِينَ (١٩٩) كَذَلِكَ سَلَكْنَاهُ فِي قُلُوبِ الْمُجْرِمِينَ (٢٠٠) لَا يُؤْمِنُونَ بِهِ حَتَّى يَرَوُا الْعَذَابَ الْأَلِيمَ (٢٠١)﴾.

Rujukan halaman ini: تفسير الطبري جامع البيان - ت التركي، ج 17، ص 643 (Shamela #7798, hlm. urut 12062)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.